شرح
والظاهر أن المراد بالضعف عن الصوم في الأخبار الأخر هو العجز عنه كما
يدل عليه التعدي ب ( عن ) ( 1 ) .
وإن الظاهر هو إجزاء مد واحد كما هو مقتضى الشريعة السهلة ، والأصل ،
ومذهب الأكثر ، ومفاد أكثر الأخبار ( 2 ) وحصول الشبع به غالبا ، والتصريح به في
بعض الأخبار في إطعام ( طعام خ ) مسكين الذي في الآية ظاهر فيه أيضا .
ويحمل ما يدل على الزيادة وإن كان صحيحا صريحا على ذلك مثل
صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام وذكر الحديث ( 3 ) إلا
أنه قال ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمدين من طعام ، لما مر .
وقد حمل الشيخ في التهذيب الأول ( 4 ) على العجز .
ولعل الأول ( 5 ) أولى ، ولهذا ذكره في الاستبصار ، لقلة التصرف في الأخبار ،
وأولوية المجاز من التقدير المذكور ، لما مر .
ويدل على المطلبين ( 6 ) جميعا روايته المحمولة على الاستحباب ، لعدم
وجوب الصوم على الولد والقرابة ، كأنه بالاتفاق .
هامش
( 1 ) كما في حسنة عبد الله بن سنان المتقدمة آنفا فراجع الوسائل باب 15 حديث 5 من أبواب من يصح
منه الصوم
( 2 ) لاحظ باب 15 حديث 1 - 4 - 5 - 6 - 11 و 12 من أبواب من يصح منه الصوم
( 3 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب من يصح منه الصوم وفيه وكذا في التهذيب : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام ، نعم في الاستبصار : سمعت أبا جعفر عليه السلام كما هنا
( 4 ) أي أخبار الأولة الدالة على الاكتفاء بمد واحد على صورة العجز عن المدين
( 5 ) أي الحمل على استحباب المدين مطلقا ويشهد له أنه حمله في الاستبصار على ذلك فإنه بعد نقل
صحيحة محمد بن مسلم الدالة على المدين قال : فلا ينافي الأخبار الأولة ، لأن هذه الرواية ( صحيحة محمد بن
مسلم ) يمكن حملها على ضرب من الاستحباب والأولة على الفرض والايجاب ( انتهى )
( 6 ) المذكورين وهما كون المراد من الضعف ، العجز عن الصوم ، وكون مقدار الصدقة مدا