شرح
وهي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : الشيخ
الكبير لا يقدر أن يصوم ؟ فقال : يصوم عنه بعض ولده ، قلت : فإن لم يكن له ولد ؟
قال : فادني قرابته ، قلت : فإن لم يكن له قرابة ؟ قال : يتصدق بمد في كل يوم ، فإن
لم يكن عنده شئ فليس عليه شئ ( 1 ) يشعر به ( 2 ) ما ورد في التصدق عن
الثلاثة الأيام في الشهر حيث قال : إن كان عن الكبر أو العطش فبدل كل يوم
مد ( 3 ) .
وإن الظاهر أن ذا العطاش يقتصر على سد الرمق ، ودفع الضرورة ، لأن
الظاهر أن المقصود دفع الضرر الحالي فيجب الاختصار على ذلك .
ويدل عليه رواية عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصيبه
العطاش حتى يخاف على نفسه ، قال : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتى
يروي ( 4 ) وفيها إشارة إلى أن ذلك إنما يكون سببا للافطار مع خوف التلف فيفهم
كون الكبر كذلك للمقارنة بينهما ( 5 ) .
وإن الظاهر أن الضرر العظيم فيهما ( 6 ) كذلك ، وهو ظاهر .
ويدل عليه ( 7 ) أيضا رواية مفضل بن عمر ، قال : قلت : لأبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 11 من أبواب يصح من الصوم
( 2 ) أي بالاكتفاء بالمد الواحد
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 8 من أبواب الصوم المندوب والحديث منقول بالمعنى
( 4 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب من يصح منه الصوم
( 5 ) أي بين ذي العطاش والكبير بمعنى أن كل واحد منهما يخاف على نفسه
( 6 ) يعني في ذي العطاش والكبير يعني أنهما لم يخافا على أنفسهما لكن يوجب الصوم الضرر العظيم عليهما
فهو بحكم الخوف على النفس
( 7 ) أي على لزوم الاكتفاء بسد الرمق