شرح
هذه كلها دليل مذهب الشيخ المفيد إلا صحيحة رفاعة .
وأما دليل مذهب الشيخ فهو أخبار أخر غير صحيحة ولا صريحة في تفصيل
مذهبه مع إمكان التأويل .
وأما دليل ابن بابويه فهو عموم قوله تعالى : ( فعدة من أيام أخر ) ( 1 ) .
ويؤيده أن المريض يفطر متى وقع له ذلك ، وكذا عموم الأخبار الصحيحة الكثيرة الدالة على الافطار ، مثل خيار أمتي من ( الذين خ ئل ) إذا سافروا
أفطروا ( 2 ) وكان عليه السلام إذا سافر في شهر رمضان أفطر وقد تقدمت .
ولا يعارضه مثل ( أتموا الصيام إلى الليل ) لكونه مخصوصا بغير المسافر
والمريض ، لأدلته ، وإن أمكن المناقشة بأنه لم لا يجوز تخصيص تلك ( إذا خ ) بما إذا
كان السفر قبل الشروع في الصوم فتأمل .
ويمكن حملها على المفصل من الأخبار المعتبرة الكثيرة كما يقتضيه الأصول .
فمذهب الشيخ المفيد ليس ببعيد ، بل أقرب من الكل .
ويؤيده وجوب إتمام الصوم المستفاد من الآية المتقدمة ( 3 ) ، والنهي عن
إبطال العمل ( 4 ) ، والأخبار ( 5 ) الصحيحة الدالة على اتحاد حكم الصلاة والصوم
في القصر والاتمام إلا ما استثنى بدليل ، ووجوب الجمع بين الأدلة ، والظاهر عدم
الخلاف في وجوب الافطار لو سافر قبل الزوال مع تبييت السفر ليلا ، وكون الأمر
هامش
( 1 ) البقرة : 184
( 2 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 6 من أبواب من يصح منه الصوم
( 3 ) وهي قوله تعالى ( فعدة من أيام أخر ) البقرة - 184
( 4 ) المستفاد من قوله تعالى : ولا تبطلوا أعمالكم
( 5 ) راجع الوسائل باب 10 من أبواب صلاة المسافر من كتاب الصلاة