تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
هذه كلها دليل مذهب الشيخ المفيد إلا صحيحة رفاعة . وأما دليل مذهب الشيخ فهو أخبار أخر غير صحيحة ولا صريحة في تفصيل مذهبه مع إمكان التأويل . وأما دليل ابن بابويه فهو عموم قوله تعالى : ( فعدة من أيام أخر ) ( 1 ) . ويؤيده أن المريض يفطر متى وقع له ذلك ، وكذا عموم الأخبار الصحيحة الكثيرة الدالة على الافطار ، مثل خيار أمتي من ( الذين خ ئل ) إذا سافروا أفطروا ( 2 ) وكان عليه السلام إذا سافر في شهر رمضان أفطر وقد تقدمت . ولا يعارضه مثل ( أتموا الصيام إلى الليل ) لكونه مخصوصا بغير المسافر والمريض ، لأدلته ، وإن أمكن المناقشة بأنه لم لا يجوز تخصيص تلك ( إذا خ ) بما إذا كان السفر قبل الشروع في الصوم فتأمل . ويمكن حملها على المفصل من الأخبار المعتبرة الكثيرة كما يقتضيه الأصول . فمذهب الشيخ المفيد ليس ببعيد ، بل أقرب من الكل . ويؤيده وجوب إتمام الصوم المستفاد من الآية المتقدمة ( 3 ) ، والنهي عن إبطال العمل ( 4 ) ، والأخبار ( 5 ) الصحيحة الدالة على اتحاد حكم الصلاة والصوم في القصر والاتمام إلا ما استثنى بدليل ، ووجوب الجمع بين الأدلة ، والظاهر عدم الخلاف في وجوب الافطار لو سافر قبل الزوال مع تبييت السفر ليلا ، وكون الأمر
هامش
( 1 ) البقرة : 184 ( 2 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 6 من أبواب من يصح منه الصوم ( 3 ) وهي قوله تعالى ( فعدة من أيام أخر ) البقرة - 184 ( 4 ) المستفاد من قوله تعالى : ولا تبطلوا أعمالكم ( 5 ) راجع الوسائل باب 10 من أبواب صلاة المسافر من كتاب الصلاة