عن الأكل والشرب المعتاد وغيره
شرح
والحق أنه عبادات منفصلة ، ولهذا لا يبطل البعض بفساد الآخر ،
فالأولى تجديد النية لكل يوم من ليلته ، ويؤيده الخبر المشهور ، والاحتياط ، وما
اعتبر في النية من المقارنة بالمنوي ، وقد علم الجواز ( 1 ) هنا من أول الليل وعدم
المقارنة للعسر ، والاجماع ، والخبر ، وبقي الباقي بلا دليل فتأمل ، فإن نقلهما
الاجماع ، مع عدم ظهور المخالف قبله دليل ، بناء على كونه دليلا ، وقد يكتفي
بأقل منه ، ولعل المصنف يؤل قولهما ، ولا شك أن التجديد أحوط .
وعلى تقدير جوازه فالظاهر أنه مخصوص بشهر رمضان فقط ، فلا يقاس
عليه الشهور المعينة بالنذر وشبهه ، لعدم نقل الاجماع فيها ، ولا يبعد الاكتفاء في
الأثناء ( 2 ) أيضا عن الباقي لثبوته بالطريق الأولى .
وقد يناقش في الأولوية مع اختصاص نقل الاجماع في الأول مع خلاف
القوانين فيقتصر على موضع الاجماع ، فتأمل .قوله : " عن ( من - خ ل ) الأكل والشرب الخ " دليل وجوب
الامساك عنهما ، وعن الجماع : هو الكتاب ، والسنة ، واجماع المسلمين .
مثل قوله تعالى : - فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم ، وكلوا
واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا
الصيام إلى الليل ( 3 ) والأخبار الصحيحة الصريحة على ذلك كثيرة ، مثل
هامش
1 ) أي جواز ايقاع النية في الصوم بدون المقارنة
2 ) أي أثناء شهر رمضان
3 ) البقرة - 187