شرح
رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر ، قال : إن كان
صام خمسه عشر يوما فله أن يقضي ما بقي عليه ، وإن كان أقل من خمسة عشر يوما لم
يجزه حتى صوم شهرا ( 1 ) .
واعلم أن توثيق موسى غير ظاهر ، قال في الخلاصة في الباب الثاني ( 2 ) :
إنه واقفي ، وفي كتاب النجاشي والفهرست : له كتاب .
والخبر بالشهرة غير مسموع كما سمعت ، نعم إن ثبت إجماع فهو المتبع وإلا
فالخروج عن وجوب التتابع المعلوم من دليله مثل أن يكون منذورا بمثل هذه الرواية
مع عدم التتابع في متنها ، في غاية الاشكال ، لأنه نذره متتابعا وهو ظاهر في
الكل ، بل صريح سيما إذا كان القصد ذلك كما هو الظاهر والغالب إلا أن يكون
عالما بهذه ( 3 ) المسألة وقصد ذلك أو الرجوع إلى المعنى الشرعي المشهور وإلا فالايفاء
بالنذر معلوم الوجوب .
وكذا لو كان في قتل الخطأ أو الظهار من العبد سواء قلنا بشمول الرواية
بحمل الجعل على ما يشمل الجعل بلا واسطة كالنذر أو بواسطة فعل سببه مثل
الآخرين ( 4 ) أو يحمل على الأول كما هو الظاهر ، ويحال عليه الثاني ، لعدم الفرق ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب بقية الصوم الواجب وفيه موسى بن بكر عن الفضيل بن يسار
عن أبي عبد الله عليه السلام ، وهو الحق لعدم نقل موسى بن بكر عن الصادق عليه السلام بلا واسطة ، نعم هو في
التهذيب عن موسى بن بكر عن الصادق عليه السلام
( 2 ) قسم العلامة قده تراجم الرجال على قسمين فإنه قال : ولم نطول الكتاب بذكر جميع الرواة ، بل
اقتصرنا على قسمين منهم ، وهم الذين اعتمدوا على روايتهم والذين أتوقف على العمل بنقلهم ( انتهى ) وعليه
فالأولى للشارح قده تبديل الباب ( بالقسم ) والله العالم
( 3 ) يعني كفاية صوم خمسة عشر يوما في تتابع الشهر مثلا كذا في هامش بعض النسخ
( 4 ) يعني قتل الخطأ أو الظهار