شرح
التتابع بعد الافطار والافساد ، والظاهر ، العدم ، إذ الظاهر أنه حينئذ يعلم أن المراد
بالتتابع فيما قاله الشارع ، وهو تتابع المقدار المذكور لا غيره فيبقى أصل عدم وجوبه
سالما عما يدفعه .
ويؤيده ما في صحيحة الحلبي الذي هو مدار الحكم ، وهو قوله : - ( التتابع
أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر أياما أو شيئا منه ) ( 1 ) .
وأيضا يعلم منه عدم وجوب فورية الكفارة في الجملة حيث جوز الافطار
بعد شهر ويوم وخمسة عشر يوما ولم يوجب الشروع بعده فيهما فتأمل .
ولكن قد يشعر بوجوب الشروع فيما بقي صحيحة أبي مريم عن أبي عبد الله
عليه السلام في رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار ، فصام ذا القعدة ،
ودخل عليه ذو الحجة ؟ قال : يصوم ذي الحجة كله إلا أيام التشريق ثم يقضيها في
أول أيام من المحرم حتى يتم ثلاثة أيام فيكون قد صام شهرين متتابعين ، قال : ولا
ينبغي له أن يقرب أهله حتى يقضي ثلاثة أيام التشريق التي لم يصمها ، ولا بأس
إن صام شهرا ثم صام من الشهر الذي يليه أياما ثم عرضت له علة أن يقطعه ثم
يقضي بعد تمام الشهرين ( 2 ) .
واعلم أنه قد مر أنه أطلق يوم التشريق على العيد أيضا ، ولكن يلزم جواز
صوم يوم ثالث عشر أو أنه حذف العيد وحذف بدله أيضا بناء على الظهور .
وتدل الصحيحة على عدم جواز الافطار بعد الشهر واليوم أيضا إلا لعذر ،
ويشعر بوجوب التتابع والفورية بعده وإن كان الظاهر عدمهما على ذلك التقدير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 قطعة من حديث 9 من أبواب بقية الصوم الواجب .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 8 من أبواب بقية الصوم الواجب ، ولكن الراوي أبو أيوب لا أبو مريم كما
مرت إليه الإشارة كرارا