تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
التتابع بعد الافطار والافساد ، والظاهر ، العدم ، إذ الظاهر أنه حينئذ يعلم أن المراد بالتتابع فيما قاله الشارع ، وهو تتابع المقدار المذكور لا غيره فيبقى أصل عدم وجوبه سالما عما يدفعه . ويؤيده ما في صحيحة الحلبي الذي هو مدار الحكم ، وهو قوله : - ( التتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر أياما أو شيئا منه ) ( 1 ) . وأيضا يعلم منه عدم وجوب فورية الكفارة في الجملة حيث جوز الافطار بعد شهر ويوم وخمسة عشر يوما ولم يوجب الشروع بعده فيهما فتأمل . ولكن قد يشعر بوجوب الشروع فيما بقي صحيحة أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار ، فصام ذا القعدة ، ودخل عليه ذو الحجة ؟ قال : يصوم ذي الحجة كله إلا أيام التشريق ثم يقضيها في أول أيام من المحرم حتى يتم ثلاثة أيام فيكون قد صام شهرين متتابعين ، قال : ولا ينبغي له أن يقرب أهله حتى يقضي ثلاثة أيام التشريق التي لم يصمها ، ولا بأس إن صام شهرا ثم صام من الشهر الذي يليه أياما ثم عرضت له علة أن يقطعه ثم يقضي بعد تمام الشهرين ( 2 ) . واعلم أنه قد مر أنه أطلق يوم التشريق على العيد أيضا ، ولكن يلزم جواز صوم يوم ثالث عشر أو أنه حذف العيد وحذف بدله أيضا بناء على الظهور . وتدل الصحيحة على عدم جواز الافطار بعد الشهر واليوم أيضا إلا لعذر ، ويشعر بوجوب التتابع والفورية بعده وإن كان الظاهر عدمهما على ذلك التقدير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 قطعة من حديث 9 من أبواب بقية الصوم الواجب . ( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 8 من أبواب بقية الصوم الواجب ، ولكن الراوي أبو أيوب لا أبو مريم كما مرت إليه الإشارة كرارا