وكل من وجب عليه شهران متتابعان فعجز صام ثمانية عشر يوما .
شرح
لما مر ، ويمكن حمل هذه على الاستحباب كما يشعر به لفظ ( ينبغي ) فتأمل .
قوله : " وكل من وجب الخ " قد مر البحث فيه ودليله ، وهو خبر غير
صحيح ( 1 ) ومشتمل على العجز عن العتق والتصدق أيضا ، فكأنه مخصوص بالكبيرة
المخيرة ، وينبغي الاتيان بما أطاق .
وأما دليل وجوب الاستغفار بعد العجز بمعنى الاكتفاء به ، لأنه واجب مع
كل كفارة يكون سبب وجوبها حراما ، بل في كل المعاصي ، وجوب التوبة والندامة
عن كل ذنب ، لأن المراد به هو التوبة على ما يظهر من كلامهم حتى اضطر السيد
المرتضى في التنزيه إلى التأويل فيما عطف على التوبة مع أنه لا يمكن ثم .
وأنه لا يحتاج إليه ، لامكان حمله بل ظهوره في طلب المغفرة وسؤال
العفو وعدم العقاب مما وقع ( يقع خ ل ) من المعاصي .
ورواية داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة الوطئ في
الطمث أن ( أنه خ ل ) يتصدق إذا كان في أوله بدينار ، وفي وسطه نصف دينار ، وفي
آخره ربع دينار ، قلت : فإن لم يكن عنده ما يكفر ؟ قال : فليتصدق على مسكين
واحد ، وإلا استغفر الله ولا يعود ، فإن الاستغفار توبة وكفارة لكل من لم يجد
السبيل إلى شئ من الكفارة . ( 2 )
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل من عجز عن
هامش
( 1 ) وهو خبر ابن بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين
متتابعين فلم يقدر على الصيام ولم يقدر على العتق ، ولم يقدر على الصدقة ، قال : فليصم ثمانية عشر يوما من كل
عشره مساكين ثلاثة أيام الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب بقية الصوم الواجب وباب 8 حديث 1 من أبواب
الكفارات من كتاب الايلاء والكفارات
( 2 ) الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة وأورد قطعة منه في باب 6
حديث 3 من أبواب الكفارات من كتاب الايلاء والكفارات