شرح
بل الواضح منها الوجوب مطلقا قبله وعدمه لعذر بعده .
نعم تدل على عدم الاستيناف بعد صوم شهر إذا مرض أو حاضت المرأة
مطلقا - صحيحة رفاعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه صيام
شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض ، قال : يبني عليه ، الله حبسه ، قلت : امرأة كان
عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيام حيضها ، قال : تقضيها ، قلت : فإنها
قضتها ثم يئست من المحيض ، قال : لا تعيدها أجزئها ذلك ( 1 ) .
وروى في التهذيب باسناد صحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام مثل ذلك .
وفي قوله عليه السلام : ( الله حبسه ) إشارة إلى عدم وجوب الاستيناف
لكل عذر يكون من الله قبل الشهر أيضا كما في رواية سليمان بن خالد ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فصام
خمسة وعشرين يوما ثم مرض ، فإذا برء يبني على صومه أم يعيد صومه كله ؟ فقال :
بل يبني على ما كان ، ثم قال : هذا مما غلب الله عليه وليس على ما غلب الله
عز وجل عليه شئ ( 2 ) .
فهما متنافيتان للأخبار المتقدمة غير صحيحة منصور .
وقد حمل الشيخ الأول ( 3 ) على الاستحباب ، أو لعذر فيها على المرض
الذي لا يمنعه من الصوم وإن كان يشق عليه بعض المشقة وما في هاتين ( 4 ) على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 10 من أبواب بقية الصوم الواجب وباب 25 حديث 1 من أبواب الكفارات
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 12 من أبواب بقية الصوم
( 3 ) يعني الأخبار الأولة الدالة على لزوم الإعادة على من عرض له عارض من مرض أو غيره في أثناء ما
يعتبر فيه التتابع
( 4 ) يعني صحيحة رفاعة ورواية سليمان بن خالد