ومن صام خمسة عشر يوما من شهر ،
شرح
وبالجملة ترك ظواهر القرآن في مثل كفارة الظهار والقتل وتخصيصه بالخبر مع
عدم المعارض الذي فيه خلاف ( 1 ) في الأصول ، مشكل سيما معه .
إلا أنه ادعى في المختلف الاجماع على جواز البناء بعد الافطار لغير عذر إذا
صام شهرا ويوما متتابعا ، ونقل الخلاف في الإثم وعدمه ، وهو بعيد ويدل ( 2 ) على
عدم كون هذه الأخبار دليلا وإلا لما اختلفوا في الإثم فتأمل ولا يترك الاحتياط
وإن ادعى الاجماع .
وحينئذ ، الأولى عدم التفريق في الباقي ، ويدل عليه ما في رواية أبي أيوب
الآتية ( 3 ) فتأمل ونقل فيه أيضا عن صاحب النهاية وجوب تتابع الشهرين اختيارا
وقال : إن كلامه يعطي وجوب التتابع في الشهرين ، وإن متابعة الشهر الثاني بيوم
للأول إنما يكون مع العجز ونقل كلامه .
وهو بعينه ما احتملناه من الأدلة فافهم فإن القول به هو الأحوط .
ولكن قال في النهاية بعد الكلام المعطى ذلك : فإن صام شعبان ورمضان
لم يجزه إلا أن يكون قد صام من شعبان شيئا مما تقدم من الأيام فيكون قد زاد على
الشهر فيجوز له البناء عليه ويتم شهرين .
وهذا يشعر بموافقته للمشهور إلا أن يكون دخول رمضان حينئذ عذارا
فيكون حصول التتابع مخصوصا به على ما ذكرناه في رواية منصور .
( وأما دليل الثاني ) فهو خبر موسى بن بكر ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
هامش
( 1 ) فإنهم اختلفوا في جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد مع عدم المعارض فضلا عن المعارض كما في
المقام
( 2 ) يعني ادعاء المختلف
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 8 من أبواب بقية الصوم الواجب