تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ومن صام خمسة عشر يوما من شهر ،
شرح
وبالجملة ترك ظواهر القرآن في مثل كفارة الظهار والقتل وتخصيصه بالخبر مع عدم المعارض الذي فيه خلاف ( 1 ) في الأصول ، مشكل سيما معه . إلا أنه ادعى في المختلف الاجماع على جواز البناء بعد الافطار لغير عذر إذا صام شهرا ويوما متتابعا ، ونقل الخلاف في الإثم وعدمه ، وهو بعيد ويدل ( 2 ) على عدم كون هذه الأخبار دليلا وإلا لما اختلفوا في الإثم فتأمل ولا يترك الاحتياط وإن ادعى الاجماع . وحينئذ ، الأولى عدم التفريق في الباقي ، ويدل عليه ما في رواية أبي أيوب الآتية ( 3 ) فتأمل ونقل فيه أيضا عن صاحب النهاية وجوب تتابع الشهرين اختيارا وقال : إن كلامه يعطي وجوب التتابع في الشهرين ، وإن متابعة الشهر الثاني بيوم للأول إنما يكون مع العجز ونقل كلامه . وهو بعينه ما احتملناه من الأدلة فافهم فإن القول به هو الأحوط . ولكن قال في النهاية بعد الكلام المعطى ذلك : فإن صام شعبان ورمضان لم يجزه إلا أن يكون قد صام من شعبان شيئا مما تقدم من الأيام فيكون قد زاد على الشهر فيجوز له البناء عليه ويتم شهرين . وهذا يشعر بموافقته للمشهور إلا أن يكون دخول رمضان حينئذ عذارا فيكون حصول التتابع مخصوصا به على ما ذكرناه في رواية منصور . ( وأما دليل الثاني ) فهو خبر موسى بن بكر ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
هامش
( 1 ) فإنهم اختلفوا في جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد مع عدم المعارض فضلا عن المعارض كما في المقام ( 2 ) يعني ادعاء المختلف ( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 8 من أبواب بقية الصوم الواجب