تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
الدال على الحصر ، وإنما الموجود الأمر بهما ، فالحصر ليس بصريح ، فلو ثبت غيرهما بدليل شرعي يجب اتباعه فلا يعارض ، بل قد يدعي شمول ما يدل على الرؤية فتأمل ، بل يجب حمله عليها لوجوب حمل المجمل على المفصل فتأمل . ولكن ظهور تلك الأخبار ( 1 ) ، في عدم الغير ، لأنه لو كان علامة أخرى لذكرت كما هو الغالب . فتأمل ، فإنه قد يقال : ذكرت في خبر آخر ، ولهذا ( 2 ) ما ذكر الرؤية والثلاثين جمعا في جميع الأخبار . والأصل ( 3 ) ، وعدم الخروج عن اليقين ، والشهرة حتى قال في المنتهى : وهو مذهب أكثر علمائنا إلا من شذ منهم لا نعرفه فبالحقيقة لا قائل به يؤيد الأول . إلا أنه نقل في المختلف عن السيد المرتضى أنه قال : هذا صحيح مذهبنا أي اعتبار الرؤية قبل الزوال وقال أيضا : إنه ادعى السيد أن عليا عليه السلام وابن مسعود ، وابن عمر ، وأنس قالوا به ولا مخالف لهم واختار المصنف فيه ( 4 ) اعتبار الرؤية قبل الزوال للصوم دون الفطر . وما نجد له دليلا على التفصيل ، نعم ذكر الاحتياط ، وفيه تأمل واضح ، والدليل يقتضي عدم هذا التفصيل ، بل التفصيل بقبلية الزوال وبعديته ، وهو أعرف .
هامش
( 1 ) أي الأخبار الظاهرة في حصر الهلال بالرؤية ظاهرة في عدم ثبوتها بغير الرؤية ( 2 ) يعني مضي الثلاثين أيضا مما يثبت به الهلال ومع ذلك لم يذكر في تلك الأخبار فإنه شاهد على عدم إرادة الحصر ( 3 ) يعني هذه الأمور أيضا مؤيدة لعدم ثبوت الهلال بالرؤية قبل الزوال بالنسبة إلى الليلة الماضية ( 4 ) يعني في المختلف