شرح
لما مر من دليل العقل والنقل .
وحمل الشيخ خبر إسماعيل بن الحر ( بحر - خ ل ) - المجهول - عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو
لليلتين ( 1 ) - على وجود الغيم والعلة في السماء ، مع عدم ظهور الصحة والصراحة أيضا
لجواز كونه لليلتين في نفس الأمر ، وما نحن نكون مأمورين بالعمل به ، بل بالظاهر .
وكذا قيل : لا اعتبار بالتطوق المستفاد من صحيحة مرازم - الثقة - عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : إذا تطوق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظل رأسك فيه فهو
لثلاث ( ليال - خ كا ) ( 2 ) .
وحملها الشيخ على ما حمل ( حملت - خ ) عليه رواية إسماعيل ( 3 ) ،
ولا يخلو عن بعد ، وما سبق لا يصلح للتعارض ، إذ لا منافاة بينها وبين الأصل لجواز الخروج عنه بالدليل ، وكذا الخروج عن اليقين ، وكذا الأمر بإكمال العدة ثلاثين
المستفاد من الآية والأخبار الصحيحة ، وكذا العمل بالرواية إذا ثبت علامة أخرى
بالدليل .
كما لا منافاة بين الأول والثاني ، وكذا الخروج عن الشهرة ، ولهذا عمل
به الشيخ في الجملة .
ولكن الخروج عن ذلك كله بناء على هذا الخبر وحده مشكل ، لما سبق ،
ولاعراض أكثر الأصحاب عنه ، وإنه قديري التطوق مع الجزم بكونه من ليلته .
وإن ما ذكر فيه من الظل أيضا غير ظاهر ، ولا نعلم قول أحد به وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب أحكام شهر رمضان وفيه إسماعيل بن الحسن
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب أحكام شهر رمضان
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب أحكام شهر رمضان