شرح
فرع
ينبغي الترأي للهلال ليلة ثلاثين من شعبان ، لاحتمال كونه من الشهر
فلا يفوته اليوم الشريف العظيم ، مع ما فيه من العبادات ، وقال في المنتهى :
يستحب ، ولكن ( 1 ) أرى دليله الذي هو : ولأن الصوم واجب ، وكذا الافطار في
العيد ، فيجب التوصل إلى معرفة وقتهما ليقع التكليف على وجهه ( انتهى ) إلى
الوجوب .
والظاهر عدمه كما صرح به في أول كلامه ( 2 ) ، وإنه يريد المبالغة في
الاستحباب .
ويؤيده ( 3 ) ، الأصل ، وعدم الوجوب إلا مع العلم كما في العيدين ، وعدم
وجوب تعلم سورة السجدة وحفظها بحيث يعلم كل كلمة منها حتى لا يقرأ في وقت
عدم جواز قرائتها ، ولا حفظ محل السجدة حتى لا يترك الوجوب عند قرائتها ،
ولا معرفة كل القرآن حتى لا يمسه وقت عدم الجواز ، وأمثالها كثيرة فتأمل فيها .
والظاهر أن الوجوب في أمثالها مشروط بالعلم ، والأصل دليل قوي حتى
هامش
( 1 ) حاصله أن دليل المنتهى وهو قوله ره : ولأن الصوم الخ ينتهي إلى الوجوب ويدل عليه
( 2 ) حيث قال : ص 590 : مسألة ويستحب الترأي للهلال ليلة الثلاثين من شعبان ويطلبه ليحتاطوا
بذلك بصيامهم ويسلموا من الاختلاف ( إلى أن قال ) : ولأن الصوم الخ
( 3 ) حاصل هذه المؤيدات وتوضيحها ترجع إلى أمور ( أحدها ) أصالة عدم الوجوب عند الشك في
التكليف ( ثانيها ) أصالة عدم وجوب المقدمة ما لم يعلم وجوب ذي المقدمة فعلا والمفروض عدم العلم بفعلية
وجوب الصوم وله أمثلة ( أحدها ) صوم العيدين فإنه حرام مع عدم وجوب تركه عند عدم العلم ( ثانيها ) عدم
وجوب تعلم سورة السجدة كي لا يقرأها حال الجنابة ونحوها مما يحرم قرائتها في تلك الحال ( ثالثها ) عدم وجوب
معرفة آي القرآن وكلماته وحروفه مقدمة لعدم مسها الحرام واقعا ، وأمثالها مما يجب فيها ذو المقدمة ولا يجب
مقدماتها - والله العالم