تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
والمحبوس يتوخى ، فإن وافق أو تأخر أجزء وإلا أعاد .
شرح
لأنه مؤيد ، وكذا عدم صراحته في قبل الزوال لأنه عام ، واحتط وتأمل فإن المسألة من المشكلات . قوله " والمحبوس الخ " الذي حبس في موضع بحيث لم يعرف الشهر ولم يقدر على تحقيقه يجتهد في تحقيقه بمقدوره ، ثم يختار شهرا للصوم ، فإن وافق شهر رمضان أو تأخر عنه كله أو بعضه فذلك صحيح ومجز عن الشهر إذا علم بعد مضي الشهر كله . وإن تقدم - ولو كان البعض - يقضي ذلك . دليل الاجتهاد والاختيار والصحة مع الموافقة واضح ، وكذا الصحة بعده ، لأنه يكون قضاء وترك نيته عفو مع عدم القدرة . وأما القضاء في التقديم ، فلأنه ما صام الشهر فيجب العدة من أيام أخر ، ولأدلة وجوب القضاء ما فات مع احتمال الاجزاء ، لأنه كان مأمورا بالفعل ، والأمر للاجزاء إلا أن ذلك إنما هو مع عدم ظهور الفساد ويفهم من المنتهى الاجماع على ذلك وعلى الاجزاء على تقدير بقاء الاشتباه . والظاهر أنه لا يجب عليه التفتيش . ويدل عليه أيضا خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل ( رجل - خ ) أسرته الروم ولم يصح ( لم يصم - خ ) شهر رمضان ولم يدر أي شهر هو ؟ قال : يصوم شهرا فيتوخاه ( يتوخى - خ ل ) ، ويحسب فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزه ، وإن كان بعد شهر رمضان أجزأه ( 1 ) وينبغي ترك نية الأداء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب أحكام شهر رمضان