والمحبوس يتوخى ، فإن وافق أو تأخر أجزء وإلا أعاد .
شرح
لأنه مؤيد ، وكذا عدم صراحته في قبل الزوال لأنه عام ، واحتط وتأمل
فإن المسألة من المشكلات .
قوله " والمحبوس الخ " الذي حبس في موضع بحيث لم يعرف الشهر
ولم يقدر على تحقيقه يجتهد في تحقيقه بمقدوره ، ثم يختار شهرا للصوم ، فإن وافق شهر
رمضان أو تأخر عنه كله أو بعضه فذلك صحيح ومجز عن الشهر إذا علم بعد مضي
الشهر كله .
وإن تقدم - ولو كان البعض - يقضي ذلك .
دليل الاجتهاد والاختيار والصحة مع الموافقة واضح ، وكذا الصحة بعده ،
لأنه يكون قضاء وترك نيته عفو مع عدم القدرة .
وأما القضاء في التقديم ، فلأنه ما صام الشهر فيجب العدة من أيام أخر ،
ولأدلة وجوب القضاء ما فات مع احتمال الاجزاء ، لأنه كان مأمورا بالفعل ، والأمر
للاجزاء إلا أن ذلك إنما هو مع عدم ظهور الفساد ويفهم من المنتهى الاجماع على
ذلك وعلى الاجزاء على تقدير بقاء الاشتباه .
والظاهر أنه لا يجب عليه التفتيش .
ويدل عليه أيضا خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل ( رجل - خ ) أسرته الروم ولم يصح ( لم يصم - خ )
شهر رمضان ولم يدر أي شهر هو ؟ قال : يصوم شهرا فيتوخاه ( يتوخى - خ ل ) ،
ويحسب فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزه ، وإن كان بعد شهر
رمضان أجزأه ( 1 ) وينبغي ترك نية الأداء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب أحكام شهر رمضان