تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
وقد أولهما ( 1 ) الشيخ بالتأويل المتقدم ، ويمكن أن يقال : ليسا بصريحين في الافطار والصوم ، إذ قد يكون لليلة المتقدمة مع عدم كون التكليف به إلا مع العلم به في الليل أو بالشهود في النهار . فتأمل فيه ، وإن الظاهر من الرؤية هي المتعارفة ، وإنما يكون في الليل فلا يشمل أخبارها لرؤية النهار ، ولهذا يعد الزوال غير داخل فيها . ويؤيده مكاتبة محمد بن عيسى قال : كتبت إليه : جعلت فداك ربما غم علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربما رأيناه ، بعد الزوال فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ وكيف تأمر في ذلك ؟ فكتب عليه السلام : تتم إلى الليل ، فإنه إن كان تاما رؤي قبل الزوال ( 2 ) ؟ كأنه أراد بهلال شهر رمضان الهلال بعد شهر رمضان . ولا يضر عدم صحة سند هذه ( 3 ) لأنها مؤيدة . ولعل ( 4 ) يضر القول في الحسن في الثاني منهما ، وكذا وجود إبراهيم بن هاشم في الأول ( 5 ) وإن كان مقبولين في مثل هذا المطلب فتأمل . وكذا لا يضر خبر جراح المدائني ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من رآى هلال شوال بنهار في شهر رمضان فليتم صيامه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) يعني الخبرين المتقدمين وهما خبير بن زرارة وعبد الله بن بكير وحسنة حماد بن عثمان ( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 4 من أبواب أحكام شهر رمضان ( 3 ) يعني المكاتبة ( 4 ) هذا شروع في المناقشة في مدرك القول باعتبار الرؤية قبل الزوال لاثبات كونه لليلة الماضية ( 5 ) وقد نقلنا سند الأولى وأما الثانية فهي كما في التهذيب هكذا : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان . ( 6 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب أحكام شهر رمضان
مجمع الفائدة — صفحة 301 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني