شرح
يفهم العمل في الجملة من حمل الشيخ كما مر ، فالعمل بالاحتياط أحسن إن أمكن ،
وإلا فالأول قريب مع احتمال الثاني .
ويحتمل الحمل على التقية والتطوق الكثير وغير ذلك الله يعلم ، والمسألة
مشكلة .
كالعمل بالرؤية قبل الزوال وبعده ، على ما يدل عليه حسنة حماد بن
عثمان لإبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إذا رأى الهلال قبل الزوال
فهو لليلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة ( 1 ) .
ورواية عبيد بن زرارة وعبد الله بن بكير ، قالا : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا رؤى الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوال ، وإذا رؤي بعد الزوال فذلك اليوم
من شهر رمضان ( 2 ) .
وسند هذه أيضا جيد ( 3 ) ، إذ ليس فيه من فيه إلا الحسن بن علي بن فضال ،
والظاهر أنه ثقة غير فطحي وإن قيل : إنه فطحي .
( فردهما ) مع ذلك وعدم التعارض الصريح بينهما وبين ما تقدم من ظاهر
القرآن المستفاد منه الأمر بإكمال الصوم ، وكون الأهلة مواقيت ( 4 ) وتكميل
العدة ( 5 ) ، والأخبار ( 6 ) الكثيرة الصحيحة الصريحة في اعتبار الاتمام بالثلاثين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 6 من أبواب أحكام شهر رمضان
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 6 من أبواب أحكام شهر رمضان
( 3 ) سنده كما في التهذيب هكذا : سعد بن عبد الله عن أبي جعفر ، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت ،
عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبيد بن زرارة وعبد الله بن بكير
إشارة إلى قوله تعالى : يسئلونك على الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج البقرة 189
( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى : ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم الخ - البقرة 185
( 6 ) راجع الوسائل باب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان