فلو سافر قبل ( بعد - خ ) الرؤية ولم ير ليلة إحدى وثلاثين صام
معهم وبالعكس يفطر التاسع والعشرين .
ولو اشتبه شعبان عد رجب ثلاثين .
ولو غمت الشهور أجمع فالأولى العمل بالعدد .
شرح
هم فيه كما هو المتبادر ، ولو لم يكن ظاهرا نحملها عليه ، لما مر قد يحصل العلم بعدم
إمكان الرؤية في هذا البلد ولزوم صوم أقل من تسعة وعشرين يوما وكأن لهذا رجع
المصنف في سائر كتبه .
وأما المسألة المتفرعة ( 1 ) على هذا القول فظاهرة .
قوله : " ولو اشتبه شعبان الخ " كون عد رجب ثلاثين ، وكذا شعبان
ظاهر ، لأن الأصل والاستصحاب يقتضي عدم الخروج عن الشهر الأول حتى
يعلم ، ولا يعلم إلا بالعد ثلاثين .
وأيضا يدل عليه ما في الأخبار ( 2 ) والآية ( 3 ) من الأمر بإكمال العدة
ثلاثين والتمام ، وهو بألفاظ مختلفة مثل إياك والخروج عن اليقين ( 4 ) .
قوله : " ولو غمت الشهور أجمع فالأولى العمل بالعدد " أي العمل
بالحساب بعد غيم الشهور كلها ، بأن يعد خمسة أيام من السنة الماضية ، مثلا لو كان
أول شهر رمضان السنة الماضية ، يوم الاثنين ، يكون الجمعة أوله في هذه السنة .
فدليله إن هذا طريق إلى معرفته وقد تعذر غيره فتعين ذلك ، وكونه طريقا
هامش
( 1 ) مثل قول المصنف : فلو سافر قبل الرؤية الخ
( 2 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 7 من أبواب أحكام شهر رمضان
( 3 ) مثل قوله تعالى : ولتكلموا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم - البقرة - 185
( 4 ) قد مر آنفا عدم العثور على هذا الحديث بهذا اللفظ نعم قد ورد : إياك والشك والظن - الوسائل باب 3
حديث 11 من أبواب أحكام شهر رمضان