شرح
يعلم من حساب الشهور والسنة ، فإن التفاوت يكون ذلك المقدار غالبا .
ويؤيده خبر عمران الزعفراني ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : تطبق
السماء علينا بالعراق ، اليوم واليومين والثلاثة ، فأي يوم نصوم ؟ قال : انظروا اليوم
الذي صمت من السنة الماضية ، وصم يوم الخامس ( 1 ) ، ولكن كون الغالب ذلك
غير معلوم ، والخبر ضعيف السند .
ويؤيد الترك ( 2 ) أنه لو كان هذا الحكم صحيحا كان الواجب العمل به
دائما ، سواء كان مع الغيم أم لا ، ورمضان وغيره .
وكأنه لذلك حمله الشيخ على الصوم من شعبان ، فكأنه يصير مثل يوم الشك
فيصومه على أنه من شعبان ، فإن كان من الشهر كتب له ويوم وفق له وإلا حسب
له نافلة ( 3 ) .
فلا ينبغي الخروج من الأمر بإكمال الشهر المستفاد من الآية والأخبار الصحيحة
مؤيدا بالاستصحاب والأصل مع تعيين شغل الذمة بأمثال هذه .
مع أن الشيخ والعلامة ادعيا ثبوت أخبار دالة على حصر العلامة بين
الرؤية ومضي ثلاثين ، بل ادعى الشيخ ذلك في ظاهر القرآن أيضا كما سيجئ .
وكأنه لذلك قال العلامة في غير هذا بعدم اعتبار العدد ، فيعد الشهور
ثلاثين ثلاثين ويكمل العدة من يوم تحقق دخول الشهر ولا اعتبار بالجدول ، ولا
الحساب مطلقا .
ولا اعتبار بغيبوبته بعد الشفق فلا يحكم بكونه لليلتين ويعمل بمقتضاه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب أحكام شهر رمضان
( 2 ) يعني ترك العمل بهذا الخبر
( 3 ) لاحظ الوسائل باب 16 من أبواب أحكام شهر رمضان