تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
يعلم من حساب الشهور والسنة ، فإن التفاوت يكون ذلك المقدار غالبا . ويؤيده خبر عمران الزعفراني ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : تطبق السماء علينا بالعراق ، اليوم واليومين والثلاثة ، فأي يوم نصوم ؟ قال : انظروا اليوم الذي صمت من السنة الماضية ، وصم يوم الخامس ( 1 ) ، ولكن كون الغالب ذلك غير معلوم ، والخبر ضعيف السند . ويؤيد الترك ( 2 ) أنه لو كان هذا الحكم صحيحا كان الواجب العمل به دائما ، سواء كان مع الغيم أم لا ، ورمضان وغيره . وكأنه لذلك حمله الشيخ على الصوم من شعبان ، فكأنه يصير مثل يوم الشك فيصومه على أنه من شعبان ، فإن كان من الشهر كتب له ويوم وفق له وإلا حسب له نافلة ( 3 ) . فلا ينبغي الخروج من الأمر بإكمال الشهر المستفاد من الآية والأخبار الصحيحة مؤيدا بالاستصحاب والأصل مع تعيين شغل الذمة بأمثال هذه . مع أن الشيخ والعلامة ادعيا ثبوت أخبار دالة على حصر العلامة بين الرؤية ومضي ثلاثين ، بل ادعى الشيخ ذلك في ظاهر القرآن أيضا كما سيجئ . وكأنه لذلك قال العلامة في غير هذا بعدم اعتبار العدد ، فيعد الشهور ثلاثين ثلاثين ويكمل العدة من يوم تحقق دخول الشهر ولا اعتبار بالجدول ، ولا الحساب مطلقا . ولا اعتبار بغيبوبته بعد الشفق فلا يحكم بكونه لليلتين ويعمل بمقتضاه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ( 2 ) يعني ترك العمل بهذا الخبر ( 3 ) لاحظ الوسائل باب 16 من أبواب أحكام شهر رمضان