شرح
بقوله عليه السلام : ( إذا رآه القوم ) .
ولا شك في جريان العرف في القول بأنه رآى القوم إذا حصل له ما قلناه ،
وأما دون ذلك فالظاهر ، العدم لثبوت العمل باليقين والأصل عقلا ونقلا في
الأخبار إلا بدليل شرعي خصوصا في مسألة الرؤية ، فإن في بعض الروايات :
( إياك أن تخرج عن اليقين ) ( 1 ) .
وفي أخرى عنه عليه السلام : ( ومن أدخل يوما من شهر رمضان فيه فلم
يؤمن بالله ولا بي ) ( 2 ) .
ونفى الاعتبار بخمسين في الأخبار ، مثل ما في آخر صحيحة محمد بن
مسلم : ( وزاد حماد : وليس أن يقول رجل هو ذا هو ، لا أعلم إلا قال : ولا خمسون ) ( 3 )
وسيجئ مع غيرها .
والحصر في الأخبار الصحيحة بشهود العدل ، والروية في عد ثلاثين ،
وإيجاب الاكمال في يوم الغيم ، وما يدل على النهي عن العمل بالظن مطلقا في
الكتاب ( 4 ) والسنة .
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذه الرواية وإن ورد ما هو بهذا المضمون ففي خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : في كتاب علي عليه السلام : صم لرؤيته وافطر لرؤيته وإياك والشك والظن الخ الوسائل
باب 3 حديث 11 من أبواب أحكام شهر رمضان
( 2 ) الوسائل باب 16 ذيل حديث 1 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ولفظه هكذا : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله : من الحق في رمضان يوما من غيره متعمدا فليس بمؤمن بالله ولأبي
( 3 ) الوسائل باب 11 ذيل حديث 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ويأتي تمامها بعيد هذا
( 4 ) أما الكتاب فكقوله تعالى : إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون - الأنعام 116 يونس - 66 وقوله
عز وجل : إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون - الأنعام - 148 وقوله عز من قائل وإن الظن لا يغني من الحق
شيئا - النجم - 28 وغيرها من الآيات الذامة للعمل بالظن ، وأما السنة فلاحظ الوسائل باب 12 من أبواب
صفات القاضي من كتاب القضاء