شرح
والسنة ، والاجماع - روايات ، مثل صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
سئل عن الأهلة ، فقال : هي أهلة الشهور ، فإذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته
فأفطر ، قلت : أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم ؟ فقال :
لا إلا أن يشهد لك بينة عدول ، فإن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك
اليوم . ( 1 )
وفيها دلالة ظاهرة على العمل برؤيته والعمل بالشهود العدل من غير
احتياج إلى ثبوتها عند الحاكم كما يشترط في بعض المسائل على ما قالوا . وظاهر أيضا أن المراد ب ( بينة عدول ) هو الاثنان وما فوق لأنها صارت
كالحقيقة الشرعية في هذا .
ويؤيده صحيحة منصور بن حازم - الثقة - عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : صم لرؤية الهلال ، وافطر لرؤيته ، فإن شهد فيكم شاهدان مرضيان بأنهما
رأياه فاقضه ( 2 ) وهذا أظهر في المطلوب من الأول .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال علي عليه السلام :
لا يقبل شهادة النساء في الهلال إلا شهادة رجلين ( 3 ) .
والظاهر أن الاستثناء منقطع ، وإن المراد بالرجلين ( عدلان ) ( 4 ) وهو ظاهر
ومفهوم مما سبق .
ويؤيده صحيحة الحلبي - في الفقيه وغيره - عن أبي عبد الله عليه السلام أن
هامش
( 1 ) أورد صدره في الوسائل باب 3 حديث 7 وذيله باب 5 حديث 9 من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 8 من أبواب أحكام شهر رمضان
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 8 من أبواب أحكام شهر رمضان
( 4 ) ظاهر هذا الكلام من الشارح قده إن النسخة التي كانت عنده قده من التهذيب لم تكن فيها لفظة
( عدلين ) وإلا فهذه اللفظة موجودة في النسخ التي عندنا