وبمضي ثلاثين من شعبان ،
وبشهادة عدلين
شرح
ولا يمكن الاستدلال على حجيته مطلقا بأنه يفيد الظن مثل
الشاهدين ، أو بأنه إذا حصل الظن الأقوى من الظن الحاصل من الشهود يلزم
القول به بالطريق الأولى - لأن القياس غير معتبر ، ومفهوم الموافقة موقوف على العلم
بعلية ما يدعى عليته ، وبوجوده في الفرع ، وذلك فيما نحن فيه غير ظاهر ، وإلا يلزم
دخول الشياع في جميع ما يدخل البينة .
والظاهر أنه باطل بالاجماع ، بل بالكتاب والسنة ، والعقل ، إذ يلزم قتل
النفس به وثبوت الزنا والرجم وغير ذلك ، ويلزم أيضا ثبوته ، بل سائر الأحكام ،
بشهادة النساء إذا أفادت ظنا أقوى مع أنها منفية خصوصا هنا كما سيأتي .
والقول بخروجها بالاجماع ونحوه مبطل لكونه مفهوم الموافقة ، إذ لا يمكن
إبطال بعض ما ثبت بالمفهوم مع القول به ، وبالأصل وهو ظاهر .
( الثالث ) مضي الثلاثين وهذا أيضا موجود في الأخبار الصحيحة ، مثل
صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام يعني أبا جعفر وأبا عبد الله
عليهما السلام قال : شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان فإذا صمت
تسعة وعشرين يوما ثم تغيمت السماء فأتم العدة ثلاثين ( 1 ) .
والظاهر عدم الخلاف فيه ، إذ لا يمكن الشهر الهلالي أكثر منه كما تشهد به
التجربة وعلم الهيئة .
( الرابع ) شهادة العدلين مطلقا ، ودليله بعد اعتبارها في الشرع في أعظم
من هذا مثل قتل نفس ، وإثبات جميع حقوق الناس والفروج بها ، بالكتاب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب أحكام شهر رمضان
( 2 ) البقرة - 282 المائدة - 106