تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وبمضي ثلاثين من شعبان ، وبشهادة عدلين
شرح
ولا يمكن الاستدلال على حجيته مطلقا بأنه يفيد الظن مثل الشاهدين ، أو بأنه إذا حصل الظن الأقوى من الظن الحاصل من الشهود يلزم القول به بالطريق الأولى - لأن القياس غير معتبر ، ومفهوم الموافقة موقوف على العلم بعلية ما يدعى عليته ، وبوجوده في الفرع ، وذلك فيما نحن فيه غير ظاهر ، وإلا يلزم دخول الشياع في جميع ما يدخل البينة . والظاهر أنه باطل بالاجماع ، بل بالكتاب والسنة ، والعقل ، إذ يلزم قتل النفس به وثبوت الزنا والرجم وغير ذلك ، ويلزم أيضا ثبوته ، بل سائر الأحكام ، بشهادة النساء إذا أفادت ظنا أقوى مع أنها منفية خصوصا هنا كما سيأتي . والقول بخروجها بالاجماع ونحوه مبطل لكونه مفهوم الموافقة ، إذ لا يمكن إبطال بعض ما ثبت بالمفهوم مع القول به ، وبالأصل وهو ظاهر . ( الثالث ) مضي الثلاثين وهذا أيضا موجود في الأخبار الصحيحة ، مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام يعني أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام قال : شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان فإذا صمت تسعة وعشرين يوما ثم تغيمت السماء فأتم العدة ثلاثين ( 1 ) . والظاهر عدم الخلاف فيه ، إذ لا يمكن الشهر الهلالي أكثر منه كما تشهد به التجربة وعلم الهيئة . ( الرابع ) شهادة العدلين مطلقا ، ودليله بعد اعتبارها في الشرع في أعظم من هذا مثل قتل نفس ، وإثبات جميع حقوق الناس والفروج بها ، بالكتاب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب أحكام شهر رمضان ( 2 ) البقرة - 282 المائدة - 106