تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
عمدا ، والأخبار كلها أيضا غير صريحة في المطلق . وبالجملة بعد اعتبار النية على الوجه الذي يعتبر ، فالصحة حينئذ محل التأمل وإن كان الظاهر ، الصحة لظاهر الأخبار . ثم اعلم أن ظاهر بعض هذه الأخبار شاملة لمطلق الصوم ، متعينا كان كرمضان ، أو غيره ، عامدا أو غيره ، ولكنها غير صريحة في الأول مع العمد ، فيحمل على الغير ، ويؤيده الشهرة وترك الواجب عمدا كما مر وأما ما يدل على اجزاء نية الصوم مطلقا ، ولو كان بعد الزوال فينبغي حملها على النافلة ، مثل صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يدخل إلى أهله فيقول : عندكم شئ وإلا صمت ، فإن كان عندهم شئ أتوه به وإلا صام ( 1 ) . لعدم صراحته ، بل عدم ظهوره ، أيضا في الواجب ، ولما مر مما يدل على عدم الاجزاء بعد الزوال ، ولبعد تأخيره عليه السلام الصوم الواجب وإن كان موسعا ، وصومه ذلك لعدم شئ . وهذه الرواية تدل على جواز الصوم لعدم حصول شئ ، ولا ينافي قصد القربة بعد ذلك وأيضا ظاهرها أنه يكفي قوله : ( وإلا صمت ) في نية الصوم فتصح النية مع الشرط ، وبلفظ ( صمت ) وكأن معناه ( أمسكت قربة إلى الله ) فيفهم عدم الاحتياج إلى القيود الآخر ، مثل كونه ندبا ، ومن الشهر الفلاني واليوم الفلاني فتأمل . وموثقة أبي بصير ( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم المتطوع
هامش
1 ) الوسائل باب 2 حديث 7 من أبواب وجوب الصيام 2 ) عطف على قوله : مثل صحيحة هشام بن سالم