شرح
عمدا ، والأخبار كلها أيضا غير صريحة في المطلق .
وبالجملة بعد اعتبار النية على الوجه الذي يعتبر ، فالصحة حينئذ محل
التأمل وإن كان الظاهر ، الصحة لظاهر الأخبار .
ثم اعلم أن ظاهر بعض هذه الأخبار شاملة لمطلق الصوم ، متعينا كان
كرمضان ، أو غيره ، عامدا أو غيره ، ولكنها غير صريحة في الأول مع العمد ،
فيحمل على الغير ، ويؤيده الشهرة وترك الواجب عمدا كما مر
وأما ما يدل على اجزاء نية الصوم مطلقا ، ولو كان بعد الزوال فينبغي
حملها على النافلة ، مثل صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يدخل إلى أهله فيقول : عندكم شئ وإلا
صمت ، فإن كان عندهم شئ أتوه به وإلا صام ( 1 ) .
لعدم صراحته ، بل عدم ظهوره ، أيضا في الواجب ، ولما مر مما يدل على
عدم الاجزاء بعد الزوال ، ولبعد تأخيره عليه السلام الصوم الواجب وإن كان
موسعا ، وصومه ذلك لعدم شئ .
وهذه الرواية تدل على جواز الصوم لعدم حصول شئ ، ولا ينافي قصد
القربة بعد ذلك وأيضا ظاهرها أنه يكفي قوله : ( وإلا صمت ) في نية الصوم فتصح
النية مع الشرط ، وبلفظ ( صمت ) وكأن معناه ( أمسكت قربة إلى الله ) فيفهم
عدم الاحتياج إلى القيود الآخر ، مثل كونه ندبا ، ومن الشهر الفلاني واليوم
الفلاني فتأمل .
وموثقة أبي بصير ( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم المتطوع
هامش
1 ) الوسائل باب 2 حديث 7 من أبواب وجوب الصيام
2 ) عطف على قوله : مثل صحيحة هشام بن سالم