شرح
ويمكن حمل المرسلة على قضاء صوم تضيق وقته ونسيان ذلك .
فتأمل ، فإن الظاهر أن مختاره ( 1 ) جيد للعمل بمضمون روايتي ( 2 )
عبد الرحمان بن الحجاج إحديهما صحيحة .
ولا ينافيه إلا الخبر المشهور ( 3 ) ، وهو غير ثابت من طرقنا .وصحيحة هشام غير صريحة في الواجب ، ومع ذلك غير صريحة في عدم
الاجزاء بعد الزوال ، لاحتمال حمل الاحتساب من حين النية على قلة الثواب
بالنسبة .
ويؤيده خبر صالح ( 4 ) ، وصحيحة ابن هشام ، ( 5 ) والسهولة في النية ،
وبعد حمل عامة ( 6 ) النهار على قبل الزوال ، مع أن ترك التفصيل دليل العموم .
نعم الاحتياط فيما قاله الأكثر فتأمل .
وينبغي أن يكون الاجزاء قبل الزوال أيضا لمن لم يخطر بباله الصوم
والفطر أو نسي النية ، وأما إذا قصد الافطار أو قصد الصوم ، ولكن ترك النية
المعتبرة عندهم عمدا ففي الصحة حينئذ تأمل ، لحصول الضد في الجملة وتركها
هامش
1 ) يعني مختار ابن الجنيد ، وهو كفاية النية بعد الزوال لقضاء رمضان
2 ) المتقدمتين آنفا فإن في الأولى منهما : الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار أيصوم ذلك اليوم
ويقضيه من رمضان وإن لم يكن ذلك من الليل ؟ قال : نعم الخ وفي الثانية : الرجل يصبح ولم يطعم ، ولم يشرب
ولم ينو صوما . كان عليه يوم من شهر رمضان أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار ؟ فقال نعم الخ
3 ) وهو قوله صلى الله عليه وآله : لا صيام لمن لم يبيت الخ
4 ) يعني يؤيد كفاية النية ولو بعد الزوال ولو في قضاء رمضان من جهة اطلاق الجواب بقوله
عليه السلام : هذا كله جائز
5 ) من جهة اطلاق قوله ( ع ) : ( فإن بدا له أن يصوم بعد ما ارتفع النهار فليصم ) الشامل لما بعد الزوال
أيضا
6 ) الظاهر أن المراد ب ( عامة النهار ) هو لفظة ( الارتفاع الواقع في هذه الروايات )