شرح
يريد الصيام ، ثم بدا له أن يفطر ، فله أن يفطر ما بينه وبين نصف النهار ، ثم يقضي
ذلك اليوم ، فإن بدا له أن يصوم بعد ما ارتفع النهار فليصم ، فإنه يحسب له من
الساعة التي نوى فيها ( 1 ) .
الظاهر أنه ( عبد الله ) لنقله عن الإمام عليه السلام ( 2 ) ، ونقل نضر
عنه ( 3 ) ، ووقوعه في مثل هذا السند .
ولعل الاحتساب من ذلك الوقت موجب لاحتساب الصوم تاما .
ويمكن أن يحمل الارتفاع على قبل الزوال ، ويدل عليه ما بعده .
وصحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له :
الرجل يصبح ولا ينوي الصوم ، فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم ، فقال :
إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه ، وإن نواه بعد الزوال حسب
له من الوقت الذي نوى ( 4 ) .
وهذه تدل على عدم الاجزاء بعد الزوال من حيث أن القضاء لا بد من
احتسابه صوما تاما ، وذلك أنما يحصل بالنية قبل الزوال ، فيجوز نيته إلى ذلك
لا بعده .
وأما الذي يدل على الجواز في القضاء إذا نوى بعد الزوال أيضا ، مثل
مرسلة البزنطي عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل
هامش
1 ) أورد صدره في باب 4 ح 7 وذيله في باب 2 ح 3 من أبواب وجوب الصوم في الوسائل
2 ) يعني عن خصوص الإمام الصادق عليه السلام وإلا فمحمد بن سنان أيضا يروي عن الإمام عليه السلام
3 ) وسند الحديث كما في التهذيب هكذا : محمد بن علي بن محبوب عن الحسين ( يعني ابن سعيد ) عن
النضر عن ابن سنان
4 ) الوسائل باب 2 حديث 8 من أبواب وجوب الصوم