شرح
يكون عليه القضاء من شهر رمضان ويصبح فلا يأكل ( شيئا - خ ل ) إلى العصر ،
أيجوز له أن يجعله قضاء من شهر رمضان ؟ قال نعم ( 1 ) .
فلا يعارض ما تقدم ، لارساله وإن قيل بقبول مرسلة البزنطي ، لما
فهمت ( 2 ) ، ما في المرسل ، وأن المصنف قد رد مرسل ابن أبي عمير - في بحث
تطهير النار ما أحالته - .
وقال المصنف في المختلف - بعد ردها بالارسال - : ليس فيها إنه ما نوى
من الليل ، ويحتمل إن نوى صوما مطلقا ونسي القضاء فجاز له صرفه إلى القضاء .
وهو بعيد ، لكن ظاهرها عدم الاعتداد بالنية حيث ما ذكر النية حينئذ
أيضا ، فكأنها متروكة الظاهر بالاجماع الذي نقله في المختلف .والظاهر عدم وجود خلاف صريح في عدم الاجزاء بالنية بعد الزوال
سوى ما يفهم من ظاهر كلام ابن الجنيد ( 3 ) .
وحمل الشيخ ما يدل على قبل الزوال ، على الأفضل والأولى ، وأيضا
الذمة مشغولة يقينا فلا بد من المسقط الشرعي ، وليس بحاصل ، والاحتياط أيضا
يقتضي ذلك كما قاله ابن الجنيد أيضا أنه الأحوط ( 4 ) .
هامش
1 ) الوسائل باب 2 حديث 9 من أبواب وجوب الصوم ونية
2 ) في عدم الاحتياج إلى الوضوء في الأغسال - كذا في هامش بعض النسخ المخطوطة
3 ) قال في المختلف مسألة : ظاهر كلام ابن الجنيد يقتضي تسويغ الاتيان بالنية بعد الزوال في الفرض
مع الذكر أو النسيان ، لأنه قال : ويستحب للصائم فرضا وغير فرض أن يبيت الصيام من الليل لما يريد به ،
وجائز أن يبتدي بالنية وقد بقي بعض النهار ويستحب به من واجب إذا لم يكن قد أحدث ما ينقض الصيام ، ولو
جعله تطوعا كان أحوط ، ومنع ابن أبي عقيل من الاجزاء إذا لم ينو قبل الزوال مع النسيان ، وهو اختيار
الشيخين ، وهو الوجه ( انتهى )
4 ) تقدم في عبارته : قوله : ولو جعله تطوعا كان أحوط