ولو استمر مرضه ( إلى رمضان - خ ) آخر سقط الأول ،
وكفر عن كل يوم ( منه - خ ) بمد .
ولو برء بينهما وترك القضاء تهاونا قضى الأول وكفر ،
شرح
أصحابنا أنه يستحب القضاء عنه وهو حسن لأنه طاعة فعلت عن الميت فوصل
إليه ثوابها .
فيه تأمل ، لأن فعل طاعته عن الميت خصوصا مع عدم استحبابها ولا
وجوبها عليه في محل الفوت ، بل كانت محرمة تحتاج إلى دليل .
لعل له دليلا على ذلك ، إذ المراد فعل الطاعة وجعل ثوابها له ، مثل الصلوات
والتصدقات والزيارات ، لما ثبت عندهم من وصول ثوابها إليه مطلقا .
وأما لو استمر المرض حتى اتصل برمضان آخر بحيث ما حصل له زمان
يمكن صوم جميع ما تقدم فوته ، سواء أمكن له البعض أم لا ، وسواء كان فاته الكل
أو البعض " .
فقالوا : لا قضاء لذلك عند الأصحاب لما مر .
ولكن تجب الكفارة ويستحب القضاء ، لصحيحة عبد الله بن سنان ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : من أفطر شيئا من رمضان في عذر ، ثم أدرك رمضان
آخر وهو مريض فليتصدق بمد لكل يوم ، فأما أنا فإني صمت وتصدقت ( 1 )
ودلالتها عليهما ( 2 ) واضحة .
ويدل على وجوب الكفارة حسنة محمد بن مسلم وصحيحة زرارة أيضا
وستسمعهما وغيرهما أيضا .
وأما إذا برء زمان يمكنه الصوم ولم يصم سواء ما صام أصلا أو صام
هامش
1 ) الوسائل باب 25 حديث 4 من أبواب أحكام شهر رمضان
2 ) يعني على وجوب الكفارة واستحباب القضاء