وإن لم يتهاون قضى لغير كفارة
شرح
بعضها وبقي البعض فالمشهور ما ذكره المصنف من وجوب القضاء والكفارة على
المتهاون أي غير العازم على القضاء ، سواء كان عازما على عدمه أم لا .
والقضاء فقط على العازم إلا أنه كان يؤخر لكونه جائزا له ذلك ثم حصل
له مانع من الصوم حيث ما كان متوقعا مثل المرض .
ويمكن كون السفر الضروري والنسيان وما يعد عذرا لا مقصرا فيه كذلك .
وقيل بوجوب القضاء فقط مطلقا ، وقيل : بالفدية معه مطلقا .
ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار .
ويدل على الأخير صحيحة زرارة وحسنته لإبراهيم عن أبي جعفر
عليه السلام في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض ولا يصح
حتى يدركه شهر رمضان آخر ، قال : يتصدق عن الأول ويصوم الثاني ، فإن كان
صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا ويتصدق عن
الأول ( 1 ) وصحيحة أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل عليه من شهر رمضان طائفة ، ثم أدركه شهر رمضان قابل ، فقال : ( إن
كان صح فيما بين ذلك ثم لم يقضه حتى أدركه شهر رمضان قابل فإن - يب ) عليه أن
يصوم وأن يطعم كل يوم مسكينا ، فإن كان مريضا فيما بين ذلك حتى يدركه
( أدركه خ ) شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح ، وإن تتابع المرض
عليه فلم يصح فعليه أن يطعم لكل يوم مسكينا ( 2 ) .
وهذه عامة في ذوي الأعذار مطلقا على الظاهر ، فتأمل .
ولعل مستند الثاني رواية سعد بن سعد ، عن رجل ، عن أبي الحسن
هامش
1 ) الوسائل باب 25 حديث 2 من أبواب أحكام شهر رمضان
2 ) الوسائل باب 25 حديث 3 من أبواب أحكام شهر رمضان