والساهي .
ولو أسلم الكافر أو أفاق المجنون أو بلغ الصبي قبل الفجر وجب صوم
ذلك اليوم ، ولو كان بعده لم يجب .
شرح
ولأنه حصل الغرض من الصوم وهو الامساك عن المفطرات لله في الجملة ،
ولهذا قالوا : بوجوب القضاء لو لم ينو لفوته عنه بالكلية ، فيبقى في العهدة فيجب
القضاء ، لعل الكبرى إجماعية ( 1 ) فتأمل .
ويؤيده ما ورد أن نوم الصائم عبادة ( 2 ) ، فلو كان النوم مطلقا موجبا
للقضاء ومفسدا لم يكن كذلك ، ففهم منه عدم منع الصائم عن النوم شرعا ، فمن
توهم ذلك ارتكب بعيدا ، ويتوهم ذلك من الدروس ( 3 ) ، وليس بمفهوم .
ولعل المراد بالساهي ، الذي يفسد الصوم نسيانا ، وقد مر عدم الفساد به
وصحة صومه فلا قضاء .
ويمكن أن يراد به الغافل عنه في تمام النهار بعد نيته ليلا فيكون مثل
النائم ، وأما لو لم ينو أصلا نسيانا حتى تجاوز محله ، فيمكن وجوب القضاء عليه ، لما
قلناه في النائم من الفوت عنه والبقاء في العهدة ، مع احتمال العدم ، للأصل وعدم
( لعدم خ ) ظهور كون ذلك موجبا ، مع كون القضاء بأمر جديد ، والاحتياط ظاهر .
قوله : " ولو أسلم الكافر الخ " قد مر ( 4 ) ذلك كله .
هامش
1 ) يحتمل أن يكون مراده قده بالكبرى أن كل ما فات يجب قضائه ، ويحتمل أن يكون المراد : كل ما
يبقى في العهدة يجب قضائه
2 ) الوسائل باب 18 قطعة من حديث طويل معروف بالخطبة الشعبانية من أبواب أحكام شهر رمضان
3 ) عبارة الدروس ص 75 هكذا ونائم بحكم الصائم مع سبق النية وانتباهه قبل الزوال وتجديدها ولو نام أياما قضى ما لم ينو له ، وفي المبسوط يصح كلها مع سبق النية بناء على اجزاء النية للأيام ( انتهى )
4 ) عند قوله قدس سره : الثاني المريض الخ وقوله قده : وما رأيت تفصيلا في غيرها من الكافر الخ فراجع