تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ولو فاته رمضان أو بعضه بمرض ومات في مرضه سقط ، واستحب لوليه القضاء
شرح
يعلم وجوب صوم الشهر عليه . وهذا يدل على عدم كون الجاهل معذورا في القضاء . ويؤيد التأويل ( 1 ) بأن الفوت إنما يقال : إذا كان الشئ فرضا ، ولا فرض على الكافر بالاتفاق . واعترضه العلامة في المنتهى بأن الصوم كان فرضا على الكافر حال كفره أيضا ، لما ثبت من تكليف الكافر بالفروع عندنا . والدخل في تأييد التأويل لا يدفع التأويل ، مع أنه يمكن أن يراد : الفوت إنما يقال على الفرض الذي يكون صحيحا أو مقدورا للفاعل مع تلك الحالة ( 2 ) التي فات فيها ، ولا يقال : فات الفرض على الحائض ، ويمكن الفرق ( 3 ) . ولكن مثل هذا النزاع في مثله هين . ويمكن أن يحمل على الاستحباب أيضا جمعا بين الأدلة ، على أنك قد عرفت عدم الصحة ( 4 ) فلا يصح الاحتجاج بها خصوصا بعد ما مضى . قوله : " ولو فاته رمضان الخ " وجه السقوط ظاهر وهو الأصل وعدم الدليل ، مع أن القضاء لا بد له من دليل ، وعدم استقرار الوجوب عليه لعدم القدرة ، والمراد به عدم الوجوب ، ويدل عليه الأخبار أيضا . وأما دليل استحباب القضاء على الولي فكأنه إجماع ، قال في المنتهى : قال
هامش
1 ) يعني تأويل الشيخ 2 ) والفروض أنه لا يصح منه ولا يكون قادرا على الصوم كفره فلا يصدق الفوت 3 ) يعني يمكن الفرق بين الكافر والحائض 4 ) يعني سندا بوجود الجوهري وأبان بن عثمان