ولو فاته رمضان أو بعضه بمرض ومات في مرضه سقط ،
واستحب لوليه القضاء
شرح
يعلم وجوب صوم الشهر عليه .
وهذا يدل على عدم كون الجاهل معذورا في القضاء .
ويؤيد التأويل ( 1 ) بأن الفوت إنما يقال : إذا كان الشئ فرضا ، ولا
فرض على الكافر بالاتفاق .
واعترضه العلامة في المنتهى بأن الصوم كان فرضا على الكافر حال كفره
أيضا ، لما ثبت من تكليف الكافر بالفروع عندنا .
والدخل في تأييد التأويل لا يدفع التأويل ، مع أنه يمكن أن يراد : الفوت
إنما يقال على الفرض الذي يكون صحيحا أو مقدورا للفاعل مع تلك الحالة ( 2 ) التي
فات فيها ، ولا يقال : فات الفرض على الحائض ، ويمكن الفرق ( 3 ) .
ولكن مثل هذا النزاع في مثله هين .
ويمكن أن يحمل على الاستحباب أيضا جمعا بين الأدلة ، على أنك قد
عرفت عدم الصحة ( 4 ) فلا يصح الاحتجاج بها خصوصا بعد ما مضى .
قوله : " ولو فاته رمضان الخ " وجه السقوط ظاهر وهو الأصل وعدم
الدليل ، مع أن القضاء لا بد له من دليل ، وعدم استقرار الوجوب عليه لعدم القدرة ،
والمراد به عدم الوجوب ، ويدل عليه الأخبار أيضا .
وأما دليل استحباب القضاء على الولي فكأنه إجماع ، قال في المنتهى : قال
هامش
1 ) يعني تأويل الشيخ
2 ) والفروض أنه لا يصح منه ولا يكون قادرا على الصوم كفره فلا يصدق الفوت
3 ) يعني يمكن الفرق بين الكافر والحائض
4 ) يعني سندا بوجود الجوهري وأبان بن عثمان