تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وإن لم تسبق منه النية ، ولا الكافر الأصلي
ويجب القضاء على المرتد ، والحائض ، والنفساء ، والنائم ،
شرح
قوله : " وإن لم يسبق منه النية " إشارة إلى قول من يقول بعدم القضاء إن سبق النية كالنائم لوجوبه عليه ، والاجزاء عنه حينئذ . قوله : " ويجب القضاء على المرتد الخ " الظاهر عدم الخلاف في ذلك كله عند الأصحاب . ويؤيده في المرتد وجوبه عليه مثلا حال ارتداده وتركه اختيارا فبقي في العهدة . وفي الحائض الأخبار ( 1 ) خصوصا الذي بين فيه عدم القياس بالصلاة ، وقد مر مرارا . والفرق أيضا ، إذ التكليف بقضاء الصلاة شاق لتكررها وكثرتها مع تكرر الحيض في كل شهر كما هو الغالب بخلاف الصوم ، فإنه في السنة شهر واحد ، وهذا بين . والنفساء حائض ، والاجماع حكم بالاتحاد على الظاهر . والظاهر أن النائم مع عدم سبق النية يقضي لذلك . وأما مع سبق النية فلا يقضي ، للأصل ، مع عدم ما يدل على القضاء الذي لا بد له من أمر جديد ، مع أنه نوى وقصد الصوم وما تعمد في تركه وما أفسده . على أن النوم غالبا أمر غير اختياري ، وقد يكون ضروريا ، مع أنه قريب من المكلف ، ولهذا قيل : إنه مكلف .
هامش
1 ) راجع الوسائل باب 41 و 50 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة وباب 25 من أبواب من يصح منه الصوم