وإن لم تسبق منه النية ، ولا الكافر الأصلي
ويجب القضاء على المرتد ، والحائض ، والنفساء ،
والنائم ،
شرح
قوله : " وإن لم يسبق منه النية " إشارة إلى قول من يقول بعدم القضاء
إن سبق النية كالنائم لوجوبه عليه ، والاجزاء عنه حينئذ .
قوله : " ويجب القضاء على المرتد الخ " الظاهر عدم الخلاف في ذلك
كله عند الأصحاب .
ويؤيده في المرتد وجوبه عليه مثلا حال ارتداده وتركه اختيارا فبقي في
العهدة .
وفي الحائض الأخبار ( 1 ) خصوصا الذي بين فيه عدم القياس بالصلاة ،
وقد مر مرارا .
والفرق أيضا ، إذ التكليف بقضاء الصلاة شاق لتكررها وكثرتها مع
تكرر الحيض في كل شهر كما هو الغالب بخلاف الصوم ، فإنه في السنة شهر واحد ،
وهذا بين .
والنفساء حائض ، والاجماع حكم بالاتحاد على الظاهر .
والظاهر أن النائم مع عدم سبق النية يقضي لذلك .
وأما مع سبق النية فلا يقضي ، للأصل ، مع عدم ما يدل على القضاء الذي
لا بد له من أمر جديد ، مع أنه نوى وقصد الصوم وما تعمد في تركه وما أفسده .
على أن النوم غالبا أمر غير اختياري ، وقد يكون ضروريا ، مع أنه قريب
من المكلف ، ولهذا قيل : إنه مكلف .
هامش
1 ) راجع الوسائل باب 41 و 50 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة وباب 25 من أبواب من يصح
منه الصوم