تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وشرط القضاء ، التكليف ، والاسلام ، فلا يجب قضاء ما فات عن ( من - خ ) الصبي والمجنون ،
شرح
التتبع كما أشار إليه الشهيد الثاني ( 1 ) بحيث يفهم منه كونه معذورا مطلقا . قوله " وشرط القضاء الخ " إشارة إلى شرائط وجوب القضاء ولا شك في شرطية التكليف أي كون الشخص بالغا عاقلا وقت الفوت ، لا كونه مكلفا بالصوم . ودليله الأصل ، والنقل ، والعقل مؤيد في الجملة . وكذا اشتراط الاسلام ( لأن الاسلام يجب ما قبله ) ( 2 ) . ويدل عليه الخبر أيضا ، بل الاجماع . ولعل المراد أن الاسلام عن الكفر الأصلي مسقط للقضاء ، لا أنه لا يجب على الكافر حال كفره ، فإن الظاهر أنه مكلف بالفروع كلها إلا أن الاسلام يسقطها ، وليس الاسلام عن الارتداد شرطا ، بل يجب عليه قضاء زمان ردته بعد الرجوع أيضا . ولا فرق بين الفطرية والملية . ولعل دليلهم عدم الدليل على السقوط مع عموم أدلة القضاء وعدم ظهور شمول ، مثل الاسلام يجب ما قبله .
هامش
1 ) في المسالك 2 ) مصباح السند ( للثقة الشيخ قوام القمي الوشنوي الإمامي دامت إفاداته ) نقلا عن مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 205 مسندا عن أبي شماسة ( ولفظ الحديث هكذا ) قال : إن عمرو بن العاص قال : لما ألقي الله عز وجل في قلبي الاسلام قال : أتيت النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ليبايعني فبسط يده إلى ، فقلت : لا أبايعك يا رسول الله حتى تغفر لي ما ذنبي ، قال : فقال : لي : رسول الله صلى الله عليه و ( آله ) وسلم : يا عمرو أما علمت أن الهجرة يجب ما قبلها من الذنوب ، أما علمت أن الاسلام يجب ما كان قبله من الذنوب وعن ص 199 وفيه قال صلى الله عليه و ( آله ) وسلم : بايع فإن السلام يجب ما كان قبله ، وأن الهجرة يجب ما كان قبلها وعن أسد الغابة ( ج 5 ص 54 ) قال : روى محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن جده قال : كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم منصرفه من الجعرانة فاطلع هبار بن الأسود من باب رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ( إلى أن قال ) : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله قد عفوت عنك وقد أحسن الله إليك حيث هداك الله إلى الاسلام ، والاسلام يجب ما قبله ( انتهى )
مجمع الفائدة — صفحة 253 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني