وشرط القضاء ، التكليف ، والاسلام ، فلا يجب قضاء ما فات عن
( من - خ ) الصبي والمجنون ،
شرح
التتبع كما أشار إليه الشهيد الثاني ( 1 ) بحيث يفهم منه كونه معذورا مطلقا .
قوله " وشرط القضاء الخ " إشارة إلى شرائط وجوب القضاء ولا شك
في شرطية التكليف أي كون الشخص بالغا عاقلا وقت الفوت ، لا كونه مكلفا
بالصوم .
ودليله الأصل ، والنقل ، والعقل مؤيد في الجملة .
وكذا اشتراط الاسلام ( لأن الاسلام يجب ما قبله ) ( 2 ) .
ويدل عليه الخبر أيضا ، بل الاجماع .
ولعل المراد أن الاسلام عن الكفر الأصلي مسقط للقضاء ، لا أنه لا يجب
على الكافر حال كفره ، فإن الظاهر أنه مكلف بالفروع كلها إلا أن الاسلام
يسقطها ، وليس الاسلام عن الارتداد شرطا ، بل يجب عليه قضاء زمان ردته بعد
الرجوع أيضا .
ولا فرق بين الفطرية والملية .
ولعل دليلهم عدم الدليل على السقوط مع عموم أدلة القضاء وعدم ظهور
شمول ، مثل الاسلام يجب ما قبله .
هامش
1 ) في المسالك
2 ) مصباح السند ( للثقة الشيخ قوام القمي الوشنوي الإمامي دامت إفاداته ) نقلا عن مسند أحمد بن
حنبل ج 4 ص 205 مسندا عن أبي شماسة ( ولفظ الحديث هكذا ) قال : إن عمرو بن العاص قال : لما ألقي الله
عز وجل في قلبي الاسلام قال : أتيت النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ليبايعني فبسط يده إلى ، فقلت : لا
أبايعك يا رسول الله حتى تغفر لي ما ذنبي ، قال : فقال : لي : رسول الله صلى الله عليه و ( آله ) وسلم : يا عمرو أما علمت أن الهجرة يجب ما قبلها من الذنوب ، أما علمت أن الاسلام يجب ما كان قبله من الذنوب وعن
ص 199 وفيه قال صلى الله عليه و ( آله ) وسلم : بايع فإن السلام يجب ما كان قبله ، وأن الهجرة يجب ما كان
قبلها وعن أسد الغابة ( ج 5 ص 54 ) قال : روى محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن جده قال : كنت جالسا
مع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم منصرفه من الجعرانة فاطلع هبار بن الأسود من باب رسول الله صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم ( إلى أن قال ) : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله قد عفوت عنك وقد أحسن الله إليك
حيث هداك الله إلى الاسلام ، والاسلام يجب ما قبله ( انتهى )