تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
وعن الشيخ المفيد جواز مطلق الصوم الواجب ، ويضعفه صحيحة عمار المتقدمة ( 1 ) . ولا يمكن القول بها ( 2 ) لعدم ثبوت عدالة إبراهيم ، مع المعارضة بما تقدم ، وخلاف الشهرة والعجب من السيد العمل به مع قوله خبر الواحد ، لعله عمل بعموم أوامر إيفاء النذر والعقود وما تواتر عنده ، المانع من ذلك ، ولأنه ليس فيها إلا منع صوم الشهر لو تم . وحملها الشيخ على قصده في نذر الصوم سفرا أيضا لما مر ، ولرواية علي بن مهزيار ، قال : كتب بندار ( 3 ) مولى إدريس : يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب عليه السلام وقرأته : لا تتركه إلا من علة وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت منه من غير علة فتصدق بقدر كل يوم على سبعة مساكين نسئل الله التوفيق لما يحب ويرضى ( 4 ) . والظاهر أنها صحيحة ، ولا يضر مجهولية بندار . وأن المكاتب هو الإمام عليه السلام لقوله : ( فكتب عليه السلام )
هامش
1 ) الوسائل باب 10 حديث 7 من أبواب من يصح منه الصوم 2 ) يعني لا يمكن القول بجواز مطلق الصوم على اختاره المفيد ره عدم ثبوت عدالة إبراهيم بن عبد الحميد لما سمعت من كونه رميا بالوقف مضافا إلى معارضتها بالأخبار المتقدمة الدالة على النهي عن الصوم في السفر وكون هذا القول خلاف المشهور 3 ) بضم الباء الموحدة وسكون النون وفتح الدال المهملة بعدها ألف ودال مهملة لقب جمع من محدثي العامة وغيرهم ، وقيل : إن معناه الحافظ ، ولعله استعارة فإن بندار في الأصل من يخزن البضائع للغلاء وكان الحافظ خازنا للمطالب المحفوظة لوقت الحاجة والاضطرار ( تنقيح المقال في علم الرجال للمامقاني ج 1 ص 284 ) 4 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب من يصح منه الصوم وباب 7 حديث 4 من أبواب بقية الصوم الواجب