شرح
وأتباعهما ، ولا نعلم لهما فيه مخالفا من علمائنا فوجب المصير إليه ( 1 ) .
لعل فيه إشارة إلى ضعف دليله وعدم تحقق الاجماع كيف وقد ذهب
البعض إلى تحريم الصوم سفرا ندبا فيلزم عدم انعقاد نذره ، سواء كان منفردا أو
منضما إلى الحضر ، وقد دلت الأخبار المتقدمة ( 2 ) على النهي عن الصوم في السفر
مطلقا .
ويدل على خصوص النهي عن النذر ، ما في رواية كرام المجهول : ولا
تصم في السفر ( 3 ) ، وقد تقدمت ، وهي عامة تشمل المقيد بالسفر .
ورواية علي بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيم عليه السلام ، قال : سألته عن
رجل جعل على نفسه صوم شهر بالكوفة ، وشهر بالمدينة ، وشهر بمكة من بلاء ابتلى به
فقضى له أنه صام بالكوفة شهرا ، ودخل المدينة فصام بها ثمانية عشر يوما ولم يقم
عليه الجمال ؟ فقال : يصوم ما بقي عليه إذا انتهى إلى بلده ولا يصومه في سفر ( 4 ) .
وهذه تدل على انعقاد النذر في المكان لو قيد به .
والظاهر عدم الاحتياج إلى الفضيلة لتقريره عليه السلام القيد ( المقيد خ )
بالكوفة . وتدل على جواز تركه في البلد الذي نذره فيه وصومه في غيره لعدم إقامة
هامش
1 ) عبارة المنتهى ص 586 هكذا : من نذر صوم يوم معين وشرط في نذر صومه سفرا وحضرا فإنه يجب
عليه صومه وإن كان مسافرا اختاره الشيخان وأتباعهما لعموم قوله تعالى : يوفون بالنذر وقوله تعالى : والموفون بعهدهم
إذا عاهدوا ، ولأن الأصل صحة النذر وإذا صح لزم ( إلى أن قال ) : ولا نعلم مخالفا لهما من غير علمائنا فوجب
المصير إليه ( انتهى )
2 ) راجع الوسائل باب 1 و 2 من أبواب من يصح منه الصوم
3 ) الوسائل باب 10 حديث 9 من أبواب من يصح منه الصوم ، عن كرام قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم فقال : صم ولا تصم في السفر
4 ) الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب من يصح منه الصوم