شرح
و ( يا سيدي ) إذ لا يتعارف ذلك في غيره عليه السلام .
وكذا كونها مكاتبة ، لأنها بعد الصحة مثل المشافهة .
ولكن فيها دلالة على جواز الصوم المنذور في المرض إذا قيد به وكون كفارة
النذر ، التصدق على سبعة مساكين ، وهما خلاف المشهور ، بل لا يعلم القائل بهما .
ويمكن جعل الاستثناء عن سفر فقط وإن بعد للضرورة وحملها ( 1 ) على عدم
القدرة على أكثر من ذلك كما حملها الشيخ ، وذلك غير منطبق بما ذكروه في كفارة
النذر ، فتأمل .
ويمكن حملها على نية الصوم والخروج إلى السفر ، ولكنه بعيد .
وبالجملة الخروج عن المشهور بما تقدم مع عدم القائل مشكل ، وكذا القول
به بمجرد هذه الأدلة ، وقول بعضهم كما قال في المنتهى .
واعلم أن فيها دلالة على عدم بطلان النذر بتعمد الخلف ( 2 ) كما هو المشهور
بين المتفقهة وينقلون عن الفقهاء ( 3 ) وأشار إليه الشهيد في القواعد .
وذلك لا يخلو عن بعد ، لعدم إبطال عبادة منذورة بواسطة إبطال أخرى ،
لأن صوم كل يوم عبادة على حده كما مضى إليه الإشارة في أول كتاب الصوم ،
وهو ظاهر ، فإنه يجب بواسطة النذر صوم كل يوم ، فيصير الأمر بصوم كل يوم يوم
كصوم شهر رمضان .
فكما لا يبطل ذلك بإبطال يوم فكذلك غيره ، وهو مصرح في المتون في
هامش
1 ) أي الصدقة على سبعة مساكين
2 ) حيث قال عليه السلام : فيتصدق بقدر كل يوم ، فلو بطل بالخلف لقال : فيتصدق عن يوم واحد ، كذا بخطه
3 ) كالشيخ على المحقق الثاني والشيخ زين الدين الشهيد الثاني رحمهما الله - كذا في حاشية بعض النسخ