شرح
مواضع ولا بد من التنبيه فتنبه .
نعم إن كان المنذور بحيث يصدق عليه أن يكون عبادة واحدة ، ولا يعد
كل جزء منه عبادة على حدة ، يبطل بتعمد إبطاله ، فلا يلزمه العود ، وإنما يكون ذلك
حراما فلا بد من التوبة ولا ينبغي أمر شخص ( 1 ) بذلك كما نقل عن البعض
وسيجئ له زيادة .
ويدل عليه أيضا مكاتبة إبراهيم بن محمد ، قال : كتب ( 2 ) رجل إلى
الفقيه عليه السلام : يا مولاي نذرت أن أكون متى فاتتني صلاة الليل أصوم
( صمت خ ) في صبيحتها ففاته ذلك كيف يصنع ؟ وهل له من ذلك من مخرج وكم
تجب عليه الكفارة في صوم كل يوم تركه أن كفر إن أراد ذلك ؟ فكتب
عليه السلام : يفرق عن كل يوم بمد ( مدا خ ) من طعام كفارة ( 3 ) .
ومكاتبة الحسين بن عبيدة ، قال : كتبت إليه ( يعني أبا الحسن الثالث
عليه السلام ) : يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما لله فوقع في ذلك اليوم على أهله ما
عليه من الكفارة ؟ فأجابه عليه السلام يصوم يوما مكان ( بدل - خ ) يوم وتحرير
رقبة ( 4 ) فتأمل .
ونقل في باب النذر من التهذيب ، عن علي بن مهزيار مكاتبة ( 5 ) أيضا ،
هامش
1 ) يعني لو كان المراد العموم المجموعي بحيث كان المجموع عبادة واحدة لما ينبغي أن يأمر عليه السلام هذا -
الشخص بوجوب التصدق عن كل يوم ، بل يأمر للمجموع بتصدق واحد فقوله عليه السلام : فتصدق عن كل يوم
قرينة إرادة العموم الافرادي وعدم الانحلال بمجرد مخالفة يوم واحد
2 ) في الوسائل قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام
3 ) الوسائل باب 23 حديث 8 من أبواب الكفارات
4 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب بقية الصوم الواجب 5 ) الوسائل باب 22 حديث 1 من أبواب الكفارات ، وباب 7 حديث 1 من أبواب بقية الصوم الواجب