شرح
السنة ، وهي كثيرة مثل صحيحة عيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال إذا خرج الرجل في شهر رمضان مسافرا أفطر ، قال إن رسول الله صلى الله
عليه وآله خرج من المدينة إلى مكة في شهر رمضان ومعه الناس وفيهم المشاة ، فلما
انتهى إلى كراع ( 1 ) الغميم دعا بقدح من ماء فيما بين الظهر والعصر فشربه وأفطر ثم
أفطر الناس معه وتم ناس على صومهم فسماهم العصاة ، وإنما يؤخذ بآخر أمر
رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
وحسنة زرارة لإبراهيم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمى رسول الله
صلى الله عليه وآله قوما صاموا حين أفطر وقصر عصاة فقال : هم العصاة إلى يوم
القيامة ، وإنا لنعرف أبنائهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا ( 3 ) .
ومرفوعة ( 4 ) محمد بن أحمد بن يحي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
من صلى في سفر أربع ركعات فأنا إلى الله منه برئ ( 5 ) وغيرها من الأخبار فلا
شك في عدم الاجزاء للنهي الدال على الفساد فيجب القضاء والبدل ، للاجماع على
وجوب قضاء الصوم الواجب ، على تقدير عدم الأداء .
هامش
1 ) الكراع كغراب ( إلى أن قال ) وكراع الغميم بالغين المعجمة وزان كريم واد بينه وبين المدينة نحو من
مأة وسبعين ميلا ، وبينه وبين مكة ثلاثين ، ومن عسفان إليه ثلاثة أميال ( مجمع البحرين )
2 ) الوسائل باب 1 حديث 7 من أبواب من يصح منه الصوم
3 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب من يصح منه الصوم وباب 22 حديث 4 من أبواب الصلاة في
السفر
4 ) والسند هكذا محمد بن أحمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا رفعة عن أبي عبد الله عليه السلام الخ
5 ) الوسائل باب 22 حديث 8 من أبواب الصلاة في السفر ونقله في هذا الباب حديثا مرسلا من
الفقيه وزاد بعد قوله عليه السلام : بريئى قوله : يعني متعمدا