شرح
فروعالأول : يشترط في وجوب الافطار والسفر العلم به وبالشهر ، للاجماع على
الظاهر ولكون التكليف مشروطا بالعلم ، فلو صام جاهلا صح صومه ، ولا قضاء
عليه لكونه مأمورا به ، والأمر يدل على الاجزاء وعدم القضاء .
ولصحيحة عيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من صام
في السفر بجهالة لم يقضه ( 1 ) .
وصحيحة ليث المرادي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إذا سافر الرجل في
شهر رمضان أفطر وإن صام بجهالة لم يقضه ( 2 ) .
وحسنة الحلبي - لإبراهيم - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : رجل
صام في السفر ، فقال : إن كان بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك
فعليه القضاء وإن لم يكن بلغه فلا شئ عليه ( 3 ) .
الثاني : الظاهر عدم الفرق بين صوم شهر رمضان وغيره ، فلو صام صوما غير
صوم شهر رمضان حصل له ثواب ذلك ولا يقضي ذلك ، واجبا كان مثل النذر
المطلق وشبهه على تقدير عدم صحته في السفر وقضاء ( 4 ) واجب أو كفارة أو غيرها
أو ندبا لكون الجهل عذرا ، لما مر ، ولعدم الفرق .
بل تحريم صوم الشهر ( 5 ) كان آكد للتصريح به سفرا في الآية والأخبار
هامش
1 ) الوسائل باب 2 حديث 5 من أبواب من يصح منه الصوم
2 ) الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب من يصح منه الصوم
3 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب من يصح منه الصوم
4 ) عطف على قوله قده : النذر المطلق يعني مثل قضاء واجب
5 ) يعني شهر رمضان