شرح
في المبسوط بين قول أصحابنا وبين جواز إيقاع صوم الواجب غير الشهر والندب
فيه ( 1 ) ، وهو بعيد ، لما مر .الخامس : معلوم اشتراط القصر فيه بالشرائط التي تقدمت في الصلاة حتى أنه لم يفطر إلا بعد الوصول إلى محل الترخص ، فلو أفطر أثم وعليه القضاء .
ويحتمل عدم الكفارة لما مر وإن قال المصنف في القواعد بوجوبها ، ومنها ( 2 )
كون السفر سائغا ، قال في المنتهى : وعليه علمائنا أجمع .
ويدل عليه أيضا ما تقدم خصوصا رواية عمار ( محمد كا ) بن مروان ( 3 )
وقد تقدمت في تحريم صوم النافلة سفرا .
ورواية أبي سعيد الخراساني ، قال : دخل رجلان على أبي الحسن الرضا
عليه السلام بخراسان فسئلاه عن التقصير ، فقال لأحدهما : وجب عليك التقصير
لأنك قصدتني ، وقال للآخر : وجب عليك التمام ، لأنك قصدت السلطان ( 4 ) .
واعلم أن المانع هو مطلق المعصية كما مر ، وهاتان الروايتان خصوصا
الأولى كالصريح فيه حيث قال عليه السلام : ( أو في معصية الله أو رسولا لمن يعصي
الله ) . ( 5 )
هامش
1 ) الأولى نقل عبارة المنتهى بعينها ليتضح الحال في ص 557 : ليس للمسافر أن يصوم رمضان بنية
أنه منه إذا كان سفر التقصير ، لأن الصوم عندنا في السفر محرم على ما يأتي ، وإن نواه عن غير رمضان فرضا كان أو
نقلا لم يصح ، وبه قال الشافعي وأكثر الفقهاء ، وقال أبو حنيفة يقع عما نواه وإن كان واجبا وقال محمد
وأبو يوسف : يقع عن رمضان ، وتردد الشيخ في المبسوط بين جواز ايقاع الصومين فيه ( انتهى )
2 ) يعني من الشرائط
3 ) الوسائل باب 8 حديث 3 من أبواب صلاة المسافر
4 ) الوسائل باب 8 حديث 6 من أبواب صلاة المسافر
5 ) الوسائل باب 8 حديث 3 من أبواب صلاة المسافر ، وتمامه : أو في طلب عدو أو شحناء أو سعاية أو
ضرر على قوم من المسلمين