تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
في المبسوط بين قول أصحابنا وبين جواز إيقاع صوم الواجب غير الشهر والندب فيه ( 1 ) ، وهو بعيد ، لما مر .الخامس : معلوم اشتراط القصر فيه بالشرائط التي تقدمت في الصلاة حتى أنه لم يفطر إلا بعد الوصول إلى محل الترخص ، فلو أفطر أثم وعليه القضاء . ويحتمل عدم الكفارة لما مر وإن قال المصنف في القواعد بوجوبها ، ومنها ( 2 ) كون السفر سائغا ، قال في المنتهى : وعليه علمائنا أجمع . ويدل عليه أيضا ما تقدم خصوصا رواية عمار ( محمد كا ) بن مروان ( 3 ) وقد تقدمت في تحريم صوم النافلة سفرا . ورواية أبي سعيد الخراساني ، قال : دخل رجلان على أبي الحسن الرضا عليه السلام بخراسان فسئلاه عن التقصير ، فقال لأحدهما : وجب عليك التقصير لأنك قصدتني ، وقال للآخر : وجب عليك التمام ، لأنك قصدت السلطان ( 4 ) . واعلم أن المانع هو مطلق المعصية كما مر ، وهاتان الروايتان خصوصا الأولى كالصريح فيه حيث قال عليه السلام : ( أو في معصية الله أو رسولا لمن يعصي الله ) . ( 5 )
هامش
1 ) الأولى نقل عبارة المنتهى بعينها ليتضح الحال في ص 557 : ليس للمسافر أن يصوم رمضان بنية أنه منه إذا كان سفر التقصير ، لأن الصوم عندنا في السفر محرم على ما يأتي ، وإن نواه عن غير رمضان فرضا كان أو نقلا لم يصح ، وبه قال الشافعي وأكثر الفقهاء ، وقال أبو حنيفة يقع عما نواه وإن كان واجبا وقال محمد وأبو يوسف : يقع عن رمضان ، وتردد الشيخ في المبسوط بين جواز ايقاع الصومين فيه ( انتهى ) 2 ) يعني من الشرائط 3 ) الوسائل باب 8 حديث 3 من أبواب صلاة المسافر 4 ) الوسائل باب 8 حديث 6 من أبواب صلاة المسافر 5 ) الوسائل باب 8 حديث 3 من أبواب صلاة المسافر ، وتمامه : أو في طلب عدو أو شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين
مجمع الفائدة — صفحة 223 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني