تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
سبق النية وحصول شئ حتى لا يرتفع بخلاف نية قطعه في النهار ، فإن إبطال عبادة منعقدة شرعا لم يكن إلا بدليل وقد مر البحث فيه . ويؤيده أيضا أن الصوم لا بد له من نية ، والجزء الذي في الليل لا نية له أصلا ، لا حقيقة ، ولا حكما ، فيكفيه أدنى شئ يخرجه عن دخوله في الصوم . وأيضا الظاهر أنه ما أوجب أحد الافطار بأول الليل الذي هو نهاية الصوم ، بل يستحب تأخيره عن الصلاة كما قالوه ، ويدل عليه الخبر ( 1 ) ، ويؤيده استجابة دعاء الصائم ( 2 ) ، فتأخيره عن جميع التعقيبات والأدعية لا يبعد . فلو كانت الآية ( 3 ) دالة على وجوب الافطار لزم ذلك ، وخروجه بالاجماع ونحوه بعيد وإن كان محتملا ، فمعنى الآية وجوب الصوم في تمام النهار وعدم جوازه في الليل لا وجوب الافطار وعدم الامساك فيه فتأمل . وبالجملة الظاهر عدم تحقق التحريم بعدم الافطار ما لم يتحقق وقت السحور سواء نوى الافطار أم لا ، للأصل ، وعدم ما يدل على التحريم إلا الآية وقد عرفت معناها وعدم دلالتها . وأما عدم الافطار إلى وقت السحور فالظاهر التحريم مع النية ، وعدمه مع نية الافطار أو عدم الصوم . وأما مع عدم نية شئ فيمكن التحريم مع ترك الابطال عمدا لظاهر الخبر
هامش
1 ) لاحظ الوسائل باب 7 من أبواب آداب الصائم 2 ) الوسائل باب 44 حديث 2 من أبواب الدعاء من كتاب الصلاة ، عن عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أربع لا ترد لهم دعوة حتى تفتح لها أبواب السماء وتصير إلى العرش ، الوالد لولده ، والمظلوم على من ظلمة ، والمعتمر حين يرجع ، والصائم حين يفطر 3 ) يعني قوله تعالى : ثم أتموا الصيام إلى الليل - البقرة 186