تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
والواجب في السفر
شرح
الصحيح ( 1 ) لأنه لا شك في أنه يصدق على المؤخر إفطاره عمدا إلى السحر أنه جعل عشاءه سحوره وهو مضمون الخبر من غير قيد نية وعدمها وقد حكم فيه بالتحريم ، وقاله بعض الأصحاب أيضا وإن قال البعض بعدم التحريم . بل ظاهره التحريم مع نية الافطار أيضا إلا أنه قد يمكن إخراجه بعدم القول بوجوب الأكل والشرب على الظاهر مع كون الأعمال عندهم بالنيات ، فكما يحصل الصوم بها وسائر العبادات فكذا وجوب الافطار وعدم الوصال . فتأمل فإن الظاهر هو العموم ولا شك أنه أحوط مع عدم ما يصلح معارضا إلا أنه مستبعد ولا استبعاد بعد ورود النص الصحيح الظاهر بل الصريح . والظاهر أن المراد بالسحر ما هو المشهور في العرف ، إذ الظاهر عدم نقله ، ويمكن تحقيقه في الثلث الأخير من الليل ، بل النصف الأخير لتحقق الاستغفار في السحر الممدوح في القرآن عن الشرع بقوله تعالى : والمستغفرين بالأسحار ( 2 ) في الوتر ( 3 ) وفيه إن وقع في أول وقته على ما يظهر فتأمل . قوله : " والواجب في السفر الخ " الظاهر إنه لا خلاف عندنا في تحريم الصوم الواجب على المسافر مع تحقق شرائط القصر المتقدمة في الصلاة فلو صام لم يجز ، قال في المنتهى : ذهب إليه علمائنا أجمع . والأدلة عليه الكتاب ( 4 ) في الجملة ، والسنة ، والاجماع ، وقد تقدم بعض
هامش
1 ) يعني صحيح الحلبي المتقدم فراجع الوسائل باب 4 حديث 7 من أبواب الصوم المحرم والمكروه 2 ) آل عمران - 17 وكذا قوله تعالى : وبالأسحار هم يستغفرون - الذاريات - 18 3 ) عطف على قوله ره : في السحر ، والضمير في قوله : ( فيه ) راجع إلى السحر 4 ) وهو قوله تعالى : ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر الخ - البقرة 185
مجمع الفائدة — صفحة 219 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني