تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
قال : الوصال في الصيام أن يجعل عشاءه سحوره ( 1 ) ( فذلك محرم خ ) . وفي رواية محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا وصال في صيام ، يعني لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار ( 2 ) . قال في المنتهى : هذه مذهب ابن إدريس والجمهور ، فيمكن حملها على التقية ، وإرادتها أيضا ، إذ لا منافاة ، بل الثانية مشتملة على الأولى في الجملة ، فافهم . والظاهر عدم النزاع في التحريم مع النية عندهم في الكل ، بل مع إدخال جزء من الليل معها أيضا . وإنما تظهر فائدة الخلاف لو قيل بالتحريم من غير نية الافطار ، قال في المنتهى : لو أمسك عن الطعام يومين لا بينة الصيام ، بل بنية الافطار فالأقوى فيه عدم التحريم ( انتهى ) . يمكن أن يقال : ظاهر آية وأتموا الصيام إلى الليل ( 3 ) يدل على وجوب الافطار وتحريم الصوم في الليل مطلقا بمجرد دخول الليل نوى القطع أم لا فهو مؤيد للمعنى الأول ، فإن الظاهر من إتمامه نقضه بحيث يتحقق ، وقد مر أنه لم يتحقق بالنية ، فإن نية المفطر ليست بمفطرة على ما مر . ولا يبعد حصول القطع والابطال هنا بنيته ، بل مع عدمها أيضا ، لعدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 خبر 7 من أبواب الصوم المحرم والمكروه ، وقوله : ( فذلك محرم ) ليس جزء من الحديث في الكافي والتهذيب ( 2 ) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه ( 3 ) البقرة - 187