شرح
قال : الوصال في الصيام أن يجعل عشاءه سحوره ( 1 ) ( فذلك محرم خ ) .
وفي رواية محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا وصال في صيام ، يعني لا يصوم الرجل
يومين متواليين من غير إفطار ( 2 ) .
قال في المنتهى : هذه مذهب ابن إدريس والجمهور ، فيمكن حملها على
التقية ، وإرادتها أيضا ، إذ لا منافاة ، بل الثانية مشتملة على الأولى في الجملة ،
فافهم .
والظاهر عدم النزاع في التحريم مع النية عندهم في الكل ، بل مع إدخال
جزء من الليل معها أيضا .
وإنما تظهر فائدة الخلاف لو قيل بالتحريم من غير نية الافطار ، قال في
المنتهى : لو أمسك عن الطعام يومين لا بينة الصيام ، بل بنية الافطار فالأقوى فيه عدم
التحريم ( انتهى ) .
يمكن أن يقال : ظاهر آية وأتموا الصيام إلى الليل ( 3 ) يدل على وجوب
الافطار وتحريم الصوم في الليل مطلقا بمجرد دخول الليل نوى القطع أم لا فهو مؤيد
للمعنى الأول ، فإن الظاهر من إتمامه نقضه بحيث يتحقق ، وقد مر أنه لم يتحقق
بالنية ، فإن نية المفطر ليست بمفطرة على ما مر .
ولا يبعد حصول القطع والابطال هنا بنيته ، بل مع عدمها أيضا ، لعدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 خبر 7 من أبواب الصوم المحرم والمكروه ، وقوله : ( فذلك محرم ) ليس جزء من الحديث
في الكافي والتهذيب
( 2 ) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه
( 3 ) البقرة - 187