تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
والاجماع بخلاف غيره ومع ذلك كان الجاهل فيه ( 1 ) معذورا ، ففي غيره بالطريق الأولى ، ولعموم بعض الأخبار مثل صحيحة العيص ( 2 ) المتقدمة . الثالث : عدم اختصاص التحريم بصوم الشهر ، بل بالواجب أيضا ، فإن الدليل عام ، فلو خص ، فإما بشهر رمضان للتقييد به في بعض الأخبار ( 3 ) والآية ( 4 ) ، وذلك غير موجب ، وإما بالواجب فقط فما أرى له وجها ظاهرا ، فتأمل . نعم قد استثنى بعض الصيام لدليل وسيجئ .الرابع : عدم الفرق في الصوم سفرا بين كونه بنية ما كان ( 5 ) أو بنية غيره ( 6 ) ندبا أو واجبا ، بنذر وشبهه لما مر من عموم الأدلة . ولأن الظاهر من النهي عن صوم الشهر مثلا في الآية والأخبار مطلق وعام من غير تقييد بينة الوجوب ولا نية الشهر . ولأنه لو صلح هذه الأيام للصوم لكان صومه عن نفس الشهر أولى ولم يجب قضائه وقد دلت الأدلة على خلافه . فلو صام فيه بنية الغير عالما لم يقع عن الشهر ، ولا عن الغير ، ندبا كان أو واجبا ، ونقل في المنتهى ذلك عن أصحابنا ، وعن الشافعي وأكثر الفقهاء . وعن أبي حنيفة أنه يصح عما نواه وإن كان واجبا ، ونقل التردد عن الشيخ .
هامش
1 ) يعني الجاهل بحرمة صوم شهر رمضان 2 ) الوسائل باب 2 حديث 5 من أبواب من يصح منه الصوم 3 ) الوسائل باب 3 حديث 8 من أبواب من يصح منه الصوم ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا تخرج في رمضان إلا للحج أو العمرة أو مال تخاف عليه الفوت أو لزرع يحين حصاده 4 ) البقرة 187 5 ) يعني أي صوم كان 6 ) يعني غير شهر رمضان