شرح
والاجماع بخلاف غيره ومع ذلك كان الجاهل فيه ( 1 ) معذورا ، ففي غيره بالطريق
الأولى ، ولعموم بعض الأخبار مثل صحيحة العيص ( 2 ) المتقدمة .
الثالث : عدم اختصاص التحريم بصوم الشهر ، بل بالواجب أيضا ، فإن
الدليل عام ، فلو خص ، فإما بشهر رمضان للتقييد به في بعض الأخبار ( 3 )
والآية ( 4 ) ، وذلك غير موجب ، وإما بالواجب فقط فما أرى له وجها ظاهرا ، فتأمل .
نعم قد استثنى بعض الصيام لدليل وسيجئ .الرابع : عدم الفرق في الصوم سفرا بين كونه بنية ما كان ( 5 ) أو بنية
غيره ( 6 ) ندبا أو واجبا ، بنذر وشبهه لما مر من عموم الأدلة .
ولأن الظاهر من النهي عن صوم الشهر مثلا في الآية والأخبار مطلق
وعام من غير تقييد بينة الوجوب ولا نية الشهر .
ولأنه لو صلح هذه الأيام للصوم لكان صومه عن نفس الشهر أولى ولم يجب
قضائه وقد دلت الأدلة على خلافه .
فلو صام فيه بنية الغير عالما لم يقع عن الشهر ، ولا عن الغير ، ندبا كان أو
واجبا ، ونقل في المنتهى ذلك عن أصحابنا ، وعن الشافعي وأكثر الفقهاء .
وعن أبي حنيفة أنه يصح عما نواه وإن كان واجبا ، ونقل التردد عن الشيخ .
هامش
1 ) يعني الجاهل بحرمة صوم شهر رمضان
2 ) الوسائل باب 2 حديث 5 من أبواب من يصح منه الصوم
3 ) الوسائل باب 3 حديث 8 من أبواب من يصح منه الصوم ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي
عبد الله ( ع ) قال : لا تخرج في رمضان إلا للحج أو العمرة أو مال تخاف عليه الفوت أو لزرع يحين حصاده
4 ) البقرة 187
5 ) يعني أي صوم كان
6 ) يعني غير شهر رمضان