وأيام التشريق لمن كان بمنى ناسكا
شرح
على التحريم ( انتهى ) .
على أن الرواية ليست إلا في العيد الأضحى ( 1 ) ، ولا يناسب تغليظ الدية
أيضا لكون القتل خطأ ، وأنه ترك فيها الاطعام إلا أنه روى مثله زرارة في الحسن
لإبراهيم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل قتل رجلا في الحرم ، قال : عليه
دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين من شهر الحرام ، ويعتق رقبة ويطعم ستين
مسكينا ، قال : قلت : يدخل في هذا شئ قال : وما يدخل ؟ قلت : العيدان وأيام
التشريق ، قال : يصومه ، فإنه حق لزمه ( 2 ) .
فلا يبعد العمل بمضمونها ، وتخصيص الاجماع والأخبار العامين بها ، فتأمل .
وأما تحريم صوم أيام التشريق ، فقال المصنف في المنتهى : وصوم أيام
التشريق لمن كان بمنى ، حرام ، ذهب إليه علمائنا أجمع ( انتهى ) .
ونقل الجواز في كفارة القتل عن الشيخ ، لما مر في العيدين ، وأشار إلى
الجواب المتقدم .
واعلم أنه قد يطلق أيام التشريق على العيد ، واليومين بعده ، وهو موجود في
الأخبار ، وسيجئ .
وأن المشهور أنها الثلاثة بعد الأضحى ، وأن الأخبار الدالة على تحريم
صومها ، بعضها مطلقة ، مثل صحيحة أبي أيوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار ، فصام ذا القعدة ودخل ذو الحجة
كيف يصنع ؟ قال : يصوم ذا الحجة كله إلا أيام التشريق في منى ، ثم يقضيها في
هامش
1 ) بقرينة عطف أيام التشريق عليه
2 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب بقية الصوم الواجب