تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وأيام التشريق لمن كان بمنى ناسكا
شرح
على التحريم ( انتهى ) . على أن الرواية ليست إلا في العيد الأضحى ( 1 ) ، ولا يناسب تغليظ الدية أيضا لكون القتل خطأ ، وأنه ترك فيها الاطعام إلا أنه روى مثله زرارة في الحسن لإبراهيم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل قتل رجلا في الحرم ، قال : عليه دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين من شهر الحرام ، ويعتق رقبة ويطعم ستين مسكينا ، قال : قلت : يدخل في هذا شئ قال : وما يدخل ؟ قلت : العيدان وأيام التشريق ، قال : يصومه ، فإنه حق لزمه ( 2 ) . فلا يبعد العمل بمضمونها ، وتخصيص الاجماع والأخبار العامين بها ، فتأمل . وأما تحريم صوم أيام التشريق ، فقال المصنف في المنتهى : وصوم أيام التشريق لمن كان بمنى ، حرام ، ذهب إليه علمائنا أجمع ( انتهى ) . ونقل الجواز في كفارة القتل عن الشيخ ، لما مر في العيدين ، وأشار إلى الجواب المتقدم . واعلم أنه قد يطلق أيام التشريق على العيد ، واليومين بعده ، وهو موجود في الأخبار ، وسيجئ . وأن المشهور أنها الثلاثة بعد الأضحى ، وأن الأخبار الدالة على تحريم صومها ، بعضها مطلقة ، مثل صحيحة أبي أيوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار ، فصام ذا القعدة ودخل ذو الحجة كيف يصنع ؟ قال : يصوم ذا الحجة كله إلا أيام التشريق في منى ، ثم يقضيها في
هامش
1 ) بقرينة عطف أيام التشريق عليه 2 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب بقية الصوم الواجب