شرح
وما في رواية كرام : ولا تصم في السفر ، ولا العيدين ، ولا أيام التشريق ( 1 ) .
وبعضها ( 2 ) مقيدة بمن كان بمنى ، مثل صحيحة معاوية بن عمار قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صيام أيام التشريق فقال : أما بالأمصار فلا بأس
به وأما بمنى فلا ( 3 ) فيجب حمل المجمل على المفصل .
ويمكن الكراهة في الأمصار فتخلى على عمومها ، ويؤيده ( لا بأس ) وعدم
صراحة الأول في التحريم ، وما يدل على كراهة الأيام بعد الفطر ( 4 ) .
ولا يدل على عدم الكراهة ما في رواية الزهري بالنسبة إلى الأيام بعد
الفطر من عد الصيام الذي صاحبه بالخيار .
لعدم الصحة والصراحة وإن كانت ظاهرة ، وقال في الدروس : وهو يشعر
بعدم التأكيد وقد استدل به ( 5 ) المصنف في المنتهى على استحباب المذكورات فيه
( من الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار ، وهو صوم الجمعة ، والخميس ، والاثنين ،
وصوم البيض ، وعرفة ، وعاشوراء ، والستة بعد الفطر ) .
ويدل عليها ( 6 ) أيضا صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : سألت
أبا الحسن ( عبد الله خ ئل ) عليه السلام عن اليومين اللذين بعد الفطر أيصامان أم لا ؟
فقال : أكره لك أن تصومهما ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 8 من أبواب الصوم المحرم والمكروه
( 2 ) عطف على قوله قده : بعضها مطلقة
( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب الصوم المحرم والمكروه
( 4 ) تقدم آنفا قوله عليه السلام في صحيحة زياد بن أبي حلال قوله عليه السلام ولا بعد الفطر ثلاثة أيام
5 ) أي بخبر الزهري عن علي بن الحسين عليهما السلام
6 ) أي على كراهة الأيام بعد الفطر
7 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب الصوم المحرم والمكروه