شرح
فلا يبعد القول بكراهة هذه الثلاثة الأيام للروايتين الصحيحتين ،
الأولى ( 1 ) في الثلاث ، والأخيرة في الاثنين .
وقال في الدروس : وروى صحيحا ( 2 ) كراهة صيام ثلاثة أيام بعد الفطر
بطريقين ، وما رأيت إلا طريقا واحدا ( 3 ) .
نعم رواية أخرى في الثلاثة غير الصحيحة وهي رواية حريز عنهم
عليهم السلام ، قال : إذا أفطرت من رمضان فلا تصوم من بعد الفطر تطوعا إلا بعد
ثلاثة يمضين ( 4 ) لوجود علي بن الحسن ( 5 ) وهو معلوم ، مع عدم صحة الطريق
إليه ( 6 ) وهو أعلم .
ولا يبعد عدم كراهة صوم القضاء ونحوه من الواجبات فيها ، ويؤيده
المسارعة إلى الخيرات ، مع الاحتمال ( الأخبار خ ل ) القوي ، للعموم المعلل ( 7 ) .
وأما تقييد تحريمه على ( بمن خ ) كان بمنى ، لكونه ناسكا كما في المتن مع خلو
بعض كتب المصنف عنه فما رأيت له دليلا .
هامش
1 ) يعني بالأولى صحيحة زياد وبالأخيرة صحيحة عبد الرحمان
2 ) في النسخة التي عندنا من الدروس ليس فيه لفظة ( صحيحا ) فراجع
3 ) الظاهر أن المراد طريقا الكليني والشيخ فإنها مختلفان وكلاهما صحيحان فلاحظ الوسائل باب 2
وباب 3 من أبواب الصوم المحرم والمكروه
4 ) الوسائل باب 3 حديث من أبواب الصوم المحرم والمكروه 5 ) وسند الحديث كما في التهذيب هكذا : علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حماد
بن عيسى ، عن حريز عنهم عليهم السلام
6 ) طريق الشيخ إليه كما في مشيخة التهذيب هكذا : وما ذكرته في هذا الكتاب ، عن علي بن الحسن
بن فضال فقد أخبرني به أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر سماعا منه وإجازة ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال
7 ) وهو قوله عليه السلام : وإنها أيام أكل وشرب كما تقدم