شرح
مع أن هذا الخبر ليس بصريح في الافطار نهارا .
وينبغي قصد القربة للداعي بالطلب ، فيكون له أيضا ثواب إطعام المسلم
الذي بمنزلة صوم شهر كامل لما مر ( 1 ) وغيره .
ولا شك في توقف ثوابه على مثل ذلك القصد ، وأنه يكفي للمدعو طلبه ما لميعلم غرضا فاسدا وقالوا : يكره أيضا صوم الضيف بدون إذن المضيف وبالعكس .
لعله لما رواه في الفقيه والكافي عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف
على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا بإذنهم
لئلا يعملوا له الشئ فيفسد عليهم ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذن الضيف
لئلا يحشمهم فيشتهي الطعام فيتركه لهم ( لمكانهم خ ) ( 2 ) .
ويؤيده ما في رواية الزهري الطويلة والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن
صاحبه ( 3 ) .
والظاهر أن الإذن ليس بشرط للصحة ، فيصح بدونه بل الذي يفهم من
الأولى أنه يستحب الإذن ( 4 ) ثم الصوم ، فلا يفهم كراهية الصوم وقلة الثواب
بالنسبة إلى تركه .
هامش
1 ) لا يخفى أن ما مر من الأخبار قد اشتمل على ذكر ثواب الافطار على قدر عشرة أيام أو سنة أو سبعين
ضعفا أو تسعين ضعفا ولم يكن في واحد منها ذكر ثواب ( شهر ) والشارح قده أعرف بما قال
2 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب الصوم المحرم والمكروه 3 ) الوسائل باب 10 قطعة من حديث 1 من أبواب الصوم المحرم والمكروه
3 ) الوسائل باب 10 قطعة من حديث 1 من أبواب الصوم المحرم والمكروه
4 ) فإن قوله عليه السلام : ولا ينبغي الخ ظاهرة ولا يستحب للضيف أن يصوم إلا بإذنهم يعني
يستحب الاستيذان منهم