والمدعو إلى طعام ،
شرح
السفر فأصوم لشهري الذي أسافر فيه ؟ قال : لا ، قلت : فإذا قدمت أقضيه ؟ قال : لا
كما لا تصوم ، كذلك لا تقضي ( 1 ) .
والدلالة مفهومة ، فافهم .
قوله " والمدعو إلى طعام " لعل المراد هنا قلة الثواب بالنسبة إلى ترك
الصوم ، ويدل عليه الأخبار ، مثل رواية نجم بن حطيم ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : من نوى الصوم ثم دخل على أخيه فسأله أن يفطر عنده فليفطر وليدخل
عليه السرور ، فإنه يحتسب له بذلك اليوم عشرة أيام ، وهو قول الله عز وجل : من جاء
بالحسنة فله عشر أمثالها ( 2 ) .
ولا يبعد حصول ثواب إدخال السرور على المؤمن ، وقضاء حاجته أيضا ،
ويكون هذا غير ما ذكر ، فتأمل .
وما في رواية جميل بن دراج قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من دخل
على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه كتب الله له صوم
سنة ( 3 ) هذه صحيحة في الفقيه .
ورواية أخرى له قريبة من الأولى عنه عليه السلام ، قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : أيما رجل مؤمن دخل على أخيه وهو صائم فسأله الأكل
فلم يخبره بصيامه فيمن عليه بإفطاره كتب الله جل ثنائه له بذلك اليوم صيام
سنة ( 4 ) .
هامش
1 ) الوسائل باب 21 حديث 4 من أبواب من يصح منه الصوم
2 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب آداب الصائم والآية في سورة الأنعام - 160
3 ) الوسائل باب 8 حديث 4 من أبواب آداب الصائم
4 ) الوسائل باب 8 حديث 5 من أبواب آداب الصائم