شرح
والظاهر أنه لو أخبره ، ولكن لا ليمن عليه ، يحصل له هذا الثواب .
ويمكن كون الترك ( 1 ) أولى لئلا يشعر به ، ولحسن كتم العبادة خصوصا
الصوم للرواية ( 2 ) ورواية علي بن حديد ( 3 ) قال : قلت لأبي الحسن الماضي
عليه السلام : أدخل على القوم وهو يأكلون وقد صليت العصر وأنا صائم فيقولون :
افطر ، فقال عليه السلام افطر فإنه أفضل ( 4 ) .
ورواية داود الرقي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لافطارك في
منزل أخيك المسلم أفضل من صيامك سبعين ضعفا وتسعين ضعفا ( 5 ) .
الظاهر منها ، الافطار نهارا ، ويحتمل العموم في الأكثر
وأنه لا يضر عدم صحة السند في أمثالها .
وأنه يتحقق الاستحباب بمجرد الطلب إلى الافطار في المنزل والأكل عنده
أي وقت كان ، وسواء كان طعاما أو فاكهة أو غيرهما ، وسواء كان مقصودا
بالضيافة أم لا ويحصل لصاحبه انزجار بعدمه والسرور بفعله أم لا ، وسواء كان
الداعي قريبا أم بعيدا والظاهر اشتراط الايمان ، ولعله المراد بالمسلم لقرينة ( أخيك )
مع احتمال العموم لغرض ما .
هامش
1 ) يعني ترك الاعلام بأنه صائم
2 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب آداب الصائم ففي خبر السكوني المروي في الكافي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : من كتم صوما قال الله عز وجل : عبدي استجار من عذابي فأجيروه ووكل الله عز وجل ملائكته
بالدعاء للصائمين ولم يأمر هم بالدعاء لأحد إلا استحباب لهم فيه - عن التهذيب نقلا من الكافي ( من كثر صوما )
بدل ( من كتم صوما )
3 ) هكذا في الكافي ولكن في الوسائل نقلا من علي بن حديد ، عن عبد الله بن جندب
4 ) الوسائل باب 8 حديث 7 من أبواب آداب الصائم
5 ) الوسائل باب 8 حديث 6 من أبواب آداب الصائم