تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
فإن قصد المفطر ليس هو بمنزلة المفطر وفعله ، فلا يلزم من البطلان بالأول ، البطلان بالثاني . ولعل اللم في ذلك أن الوجوب مثلا على تقدير اعتباره في النية لتعين المكلف به ، والواجب لم يتحقق إلا بالتعقل والقصد وهو عين المقصود ، فيحصل بتعلق القصد به فيتحقق ، وكذا ضده . فكما كان اشتمال النية على ضده في الابتداء مبطلا ، فكذالك في الأثناء لعدم الفرق واحتياج كل الاجزاء إليه كالكل وإنه بمنزلة الأكل المضر ابتداء وانتهاء . بخلاف المفطر ( 1 ) ، فإن له وجودا في الخارج غير محض القصد ، فقصده ( 2 ) لا يضر لعدم تحقق المقصود ( 3 ) هنا بمجرد القصد . ولهذا صوروا المسألة في نية الافساد وترك الصوم أو العزم على الفطر لا في غيرها من ضد أجزاء النية ، مثل الرياء وغيره ، فتأمل ، فإن هذا جيد دقيق . وكلامهم حيث جعلوا مبنى المسألة على اشتراط بقاء حكم النية وعدمه يدل على عدم الفرق بينهما ( 4 ) . وكذا اجمالهم ذلك فتأمل ( 5 ) ، فجعل مدار النزاع على اشتراط الاستدامة
هامش
1 ) الأولى التعبير بقوله قده : ( بخلاف الامساك الخ ) فإن له تحققا وتحصلا من دون التعقل والقصد فهو لم يكن عين المقصود ولم يكن رفعه رفعة ( سمع منه ره ) 2 ) أي قصده المفطر في الأثناء 3 ) وهو المفطر الذي هو ضد الامساك ، بل تحقق المفطر بالأكل ، وبالجملة ضد الامساك هو نفس الأكل لا قصده 4 ) وقد بينا الفرق بينهما ، فتذكر ( منه ره ) 5 ) فإن الفرق في الاجزاء فجعلهم ذلك مطلقا غير جيد ( منه ره )
مجمع الفائدة — صفحة 173 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني