ولو نوى الافساد ثم جدد نية الصوم قبل الزوال لم يجزه على رأي .
شرح
الاخلاص في الجزء ، وهو بعينه عدم الكل فيبطل ، مثل إن حضر طعاما وكلف
بالأكل وأظهر أنه صائم وقصد بذلك الامساك في ذلك الزمان الرياء .
وكذا باقي أجزاء النية ، فإنه لو قصد في أثناء النهار صوم شهر رمضان أو
النذر أو القضاء بعد أن لم يكن في الأول كذلك ينقلب في الجميع قبل الزوال ، وفي
البعض بعده أيضا لأنه قد علم ما تعينه ( يعينه خ ) لقصده ، فلو قصد في الأثناء عدم
شهر رمضان ينبغي القلب .
وكذا الأداء أو القضاء أو بدل الامساك بعدمه ، وذلك علامة وجوب حكم
النية واشتراطه وسيجئ الفرق بينهما .
فاستفهم الله ، فإن المسألة من المشكلات ، والله المفهم لدفع الشكوك
والشبهات
وقوله : ( ولو نوى الافساد الخ ) الظاهر أن مراده هنا أنه أصبح بنية
الافطار أو قصده قبل النية ، ثم نوى الصوم بخلاف الأولى ، فإنه أراد هناك قصد
الافطار والفساد بعد النية المعتبرة كما أشرنا إليه .
وإن المراد بالتجديد فيها ( 1 ) مجرد احداث نية الافساد والصوم ، لا حصولها
مرة أخرى ، لا في الأولى ، ولا في الثانية .
فقول الشهيد : أما الأولى فنية الافساد مسبوقة بنية الصوم ، وأشار إليه
بقوله : ( جدد ) محل التأمل .
والبحث فيها كالبحث في الأولى أيضا ، وقد علم ما يدل على صحته على
هامش
1 ) الضمير في لفظة ( فيها ) راجع إلى ما عنونه المصنف رحمه الله من قوله أولا : فلو جدد في أثناء النهار
بنية الافطار الخ وقوله : ولو نوى الافساد ثم نية الصوم