تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ولو نوى الافساد ثم جدد نية الصوم قبل الزوال لم يجزه على رأي .
شرح
الاخلاص في الجزء ، وهو بعينه عدم الكل فيبطل ، مثل إن حضر طعاما وكلف بالأكل وأظهر أنه صائم وقصد بذلك الامساك في ذلك الزمان الرياء . وكذا باقي أجزاء النية ، فإنه لو قصد في أثناء النهار صوم شهر رمضان أو النذر أو القضاء بعد أن لم يكن في الأول كذلك ينقلب في الجميع قبل الزوال ، وفي البعض بعده أيضا لأنه قد علم ما تعينه ( يعينه خ ) لقصده ، فلو قصد في الأثناء عدم شهر رمضان ينبغي القلب . وكذا الأداء أو القضاء أو بدل الامساك بعدمه ، وذلك علامة وجوب حكم النية واشتراطه وسيجئ الفرق بينهما . فاستفهم الله ، فإن المسألة من المشكلات ، والله المفهم لدفع الشكوك والشبهات وقوله : ( ولو نوى الافساد الخ ) الظاهر أن مراده هنا أنه أصبح بنية الافطار أو قصده قبل النية ، ثم نوى الصوم بخلاف الأولى ، فإنه أراد هناك قصد الافطار والفساد بعد النية المعتبرة كما أشرنا إليه . وإن المراد بالتجديد فيها ( 1 ) مجرد احداث نية الافساد والصوم ، لا حصولها مرة أخرى ، لا في الأولى ، ولا في الثانية . فقول الشهيد : أما الأولى فنية الافساد مسبوقة بنية الصوم ، وأشار إليه بقوله : ( جدد ) محل التأمل . والبحث فيها كالبحث في الأولى أيضا ، وقد علم ما يدل على صحته على
هامش
1 ) الضمير في لفظة ( فيها ) راجع إلى ما عنونه المصنف رحمه الله من قوله أولا : فلو جدد في أثناء النهار بنية الافطار الخ وقوله : ولو نوى الافساد ثم نية الصوم
مجمع الفائدة — صفحة 171 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني