شرح
تقدير القول بالبطلان في الأولى أيضا ، لعموم الروايات ( 1 ) الدالة على صحة صوم
النافلة إلى قبل الغروب من غير تفصيل .
وكذا الواجب الغير المعين مثل قضاء شهر رمضان إلى الزوال ، بل إلى
العصر ، فإن كلامهم ( 2 ) أيضا هناك خال عن التقييد ، ونحن أشرنا إليه هناك
فتذكر والظاهر أن هذه ( 3 ) ليست بمتفرعة على الأولى .
نعم ، إنما الخلاف فيها بعد القول بالفساد في الأولى ، ولا يلزم من القول
بالفساد فيها ، القول الفساد هنا ، بل يمكن القول بالصحة هنا لعموم الأدلة .
وإن قلنا بالفساد في الأولى .
وكأن الشهيد يريد بالتفرع مجرد توقف الخلاف فيها على القول بالفساد في
الأولى
ودليل الفساد قد علم مما سبق فلا يحتاج إلى الإعادة فتذكر ، وأن الصحة
هنا أولى فاستفهم الله يفهمك .
ثم إن الظاهر تحقق الفرق بين قصد اضداد ما يعتبر في النية ، فإن قصد
الرياء الذي هو ضد القربة بمنزلة الأكل .
وكذا يمكن ذلك في الوجوب والندب ، والأداء وغيرها .
ولا كذلك قصد الامساك عن المفطرات مثل الأكل والجماع وغيرهما ،
هامش
1 ) راجع الوسائل باب 3 من أبواب وجوب الصوم وقد عنونه صاحب الوسائل هكذا : باب تجديد النية
في الصوم المندوب إلى قرب الغروب
2 ) يعني قولهم باجزاء نية القضاء ونية النافلة قبل الغروب وصحة الصوم حينئذ غير مقيد بعدم
مسبوقيتها بنية الافساد ( منه ره )
3 ) يعني إن الحكم بعدم اجزاء نية الصوم في فرض مسبوقية نية الافساد ليس متفرعا على بطلان الصوم
بنية الافساد في أثناء النهار لعدم الملازمة ، وللفرق